هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف منزل مقتدى الصدر في النجف

    احتجاجات غاضبة غداة الهجوم الدامي في بغداد.. والبرلمان يدعو إلى جلسة طارئة

    متظاهرون عراقيون في موقع الهجوم الدامي بوسط بغداد. إي.بي.إيه

    شهد العراق تظاهرات غاضبة، أمس، بعد مقتل 23 من المتظاهرين في هجوم دامٍ شنه مسلحون مجهولون في بغداد، فيما تعرض منزل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى هجوم بطائرة مسيرة، ودعا البرلمان العراقي إلى عقد جلسة طارئة، غداً، بحضور القيادات الأمنية العليا، لمناقشة التصدي لاستهداف المتظاهرين السلميين.

    وتفصيلاً، قالت الشرطة ومصادر طبية، إن عدد قتلى الهجوم الذي نفذه مسلحون، أول من أمس، على المتظاهرين في ساحة الخلاني وجسر السنك قرب ساحة التحرير، ارتفع إلى 23 قتيلاً، وهو أدمى حادث تشهده العاصمة العراقية منذ أسابيع، وقالت الشرطة والمصادر الطبية، إن 127 شخصاً آخرين أصيبوا بالرصاص وأعمال الطعن خلال الهجوم.

    وكان مسلحون مجهولون أطلقوا النار على المتظاهرين، بعدما سيطروا لفترة وجيزة على مبنى يحتله المحتجون منذ أسابيع قرب جسر السنك، وسط انعدام أي رد فعل من القوات الأمنية.

    ووسط حالة الهلع، دعا المتظاهرون من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، الناس إلى الالتحاق بهم، والتجمع في ساحة التحرير المركزية بوسط العاصمة، وبالفعل، وصل المئات إلى الساحة قبل بزوغ فجر أمس، ثم خرج آلاف المتظاهرين على مدار اليوم، إلى الشوارع في مدن الجنوب وبغداد للتنديد بالهجوم.

    ومر مسلحون مجهولون في قافلة من السيارات في الشارع‭ ‬الرئيس المطل على النهر، والمؤدي إلى ساحة التحرير، وأطلقوا النار تجاه الساحة، أول من أمس أيضاً، وقال شهود إن المسلحين الملثمين المدججين بالسلاح جابوا الشارع قرب الساحة، وحاولوا التقدم إليها، لكنهم عادوا أدراجهم عند نقطة تفتيش لقوات الأمن العراقية.

    وفي مدينة الناصرية الجنوبية، خرجت تجمعات ضخمة من المتظاهرين الغاضبين إزاء أحداث بغداد، أمس، وانتشرت القوات الأمنية في المدينة التي تواصلت فيها التظاهرات رغم القمع الدامي الذي وقع الأسبوع الماضي، وخلف أكثر من 20 قتيلاً، فيما خرج آلاف المتظاهرين في الديوانية، وسط انتشار كثيف للقوات الأمنية.

    إلى ذلك، استهدفت طائرة مسيّرة، فجر أمس، منزل مقتدى الصدر في النجف، بقذيفة هاون، وأكد مصدر في التيار الصدري، أن القذيفة سقطت عند الجدار الخارجي لمنزل الصدر، وقت وجوده في إيران، وفق ما أكدت مصادر عدة.

    ووصف الرئيس العراقي برهم صالح، الهجوم على المتظاهرين وسط بغداد، بأنه «اعتداء إجرامي»، وقال في بيان صحافي: «نتابع باهتمام شديد وبألم عميق، مع الجهات الحكومية المختصة، ما حصل من اعتداء إجرامي مسلح قامت به عصابات مجرمة، وخارجون على القانون، ذهب ضحيته عدد من الشهداء والجرحى في الاحتجاج الشعبي».

    وأضاف: «نؤكد مرة أخرى الحق المشروع لأي مواطن بالاحتجاج والتظاهر السلميَّين، ومنع وتجريم أيّ ردّ فعل مسلح وعنيف ضد المتظاهرين السلميين».

    ومن جانبه، دعا نائب رئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي، إلى عقد جلسة طارئة، غداً، بحضور القيادات الأمنية العليا، وخاصة قيادة عمليات بغداد، لمناقشة التصدي لاستهداف المتظاهرين السلميين، وقال الكعبي في بيان له، إن «القيادات الأمنية ينبغي أن تتحمل مسؤولياتها في حفظ أمن التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد»، مؤكداً وجوب تشديد الإجراءات الأمنية لحفظ أرواح المحتجين المعتصمين في بغداد والمحافظات.

    وذكر نائب رئيس البرلمان العراقي أنه ستتم محاسبة جميع الجهات والشخصيات التي يظهر تورطها في قتل المتظاهرين في بغداد والمحافظات، فضلاً عن الاستهداف الجوي لمنطقة الحنانة في النجف، وفي السياق نفسه، دعت لجنة حقوق الإنسان النيابية، إلى عقد جلسة طارئة بشأن الهجوم على المتظاهرين في بغداد.

    • 127 شخصاً أصيبوا بالرصاص وأعمال الطعن، خلال الهجوم قرب ساحة التحرير.

    طباعة