عون: تشكيل الحكومة يساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار «سيدر»

    الحريري يطلب دعماً مالياً للبنان لتأمين المواد الأساسية

    جانب من الاحتجاجات في بيروت. أ.ب

    طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، أمس، دعماً مالياً للبنان من دول أجنبية وعربية عدة، لتأمين المواد الأساسية الغذائية والأولية، ومعالجة النقص في السيولة. وبالتزامن مع تأكيد الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، أن تشكيل الحكومة العتيدة سيساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار مؤتمر دعم اقتصاد لبنان «سيدر»، تعتزم فرنسا عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان يوم 11 ديسمبر لحشد المساعدة للبنان.

    وتفصيلاً، وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية رسائل إلى قادة عدد من الدول لطلب مساعدة لبنان، بتأمين اعتمادات للاستيراد، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات، وشملت الرسائل قادة السعودية وأميركا وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا.

    وجاء في بيان للمكتب الإعلامي للحريري أنه في إطار الجهود التي يبذلها لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين، وجه رئيس حكومة تصريف الأعمال رسائل إلى رؤساء ورؤساء وزراء عدد من الدول الشقيقة والصديقة، طالباً مساعدة لبنان بتأمين اعتمادات للاستيراد من هذه الدول، بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات. وتشهد البلاد أزمة سيولة، بدأت معالمها منذ أشهر، مع تحديد المصارف سقفاً للحصول على الدولار خفّضته تدريجياً بشكل حاد، ما تسبب في ارتفاع سعر صرف الليرة الذي كان مثبتاً على 1507 ليرات مقابل الدولار منذ أكثر من عقدين، إلى أكثر من 2000 في السوق الموازية.

    وباتت قطاعات عدة تواجه صعوبات في استيراد مواد أساسية من الخارج، نتيجة الشح في الدولار، ومنع التحويلات بالعملة الخضراء إلى خارج.

    ولاحظ اللبنانيون انقطاع عدد من الأدوية، وارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية، مقابل تقلّص كبير في قدرتهم الشرائية.

    وطالبت وزارة الصحة مصرف لبنان بالتدخل لتوفير المبالغ الضرورية اللازمة بالدولار لتسهيل استيراد المعدات الطبية.

    من جهته، قال الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون، أمس، إن تشكيل الحكومة العتيدة سيساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار مؤتمر دعم اقتصاد لبنان (سيدر)، وإطلاق المشروعات الإنمائية في البلاد، في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية. وجاءت تصريحات عون خلال لقائه وفداً من مؤسسات مالية واستثمارية بريطانية ومصرف «مورجان ستانلي» الأميركي، زاره في قصر بعبدا برئاسة رالف الراهب، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

    وقال عون لأعضاء الوفد إن «الاستشارات النيابية الملزمة ستجري الاثنين المقبل، تليها عملية تأليف الحكومة الجديدة، وهذا ما سيساعد أصدقاء لبنان على استكمال مسار مؤتمر (سيدر)، وإطلاق المشروعات الإنمائية التي تقررت فيه».

    وطمأن رئيس الجمهورية الوفد بأن «معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية ستكون في أولويات الحكومة الجديدة فور تشكيلها»، مشيراً إلى أن الحكومة السابقة أنجزت تصوراً اقتصادياً، ضمن خطة نهوض بالاقتصاد اللبناني، وتحويله من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج.

    وتأتي تصريحات عون فيما دخلت الاحتجاجات في مناطق عدة شرق لبنان وجنوبه وشماله يومها الـ51 على التوالي، للمطالبة بحكومة مستقلة ومحاربة الفساد.

    في الأثناء، قال مسؤول أوروبي، أمس، إن فرنسا أرسلت دعوات لحضور اجتماع باريس يوم 11 ديسمبر الجاري. وأضاف: «إنه اجتماع لمحاولة حشد الدعم لمساعدة لبنان على التعامل مع الأزمة الحادة التي يواجهها».


    - فرنسا تدعو إلى عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان يوم 11 ديسمبر لحشد المساعدة للبنان.

    طباعة