مبعوثة أممية: العراق عند مفترق طرق بعد حملة دموية لقمع الاحتجاجات

    متظاهرون ضد الحكومة في الديوانية جنوب العراق. أ.ف.ب

    قالت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، أول من أمس، إن العراق «عند مفترق طرق» ويجب على القادة اغتنام الفرصة لبناء دولة «ذات سيادة ومستقرة ومزدهرة تحتضن كل مكوناتها».

    وفي معرض اطلاعها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الأوضاع في العراق من بغداد، قالت هينيس-بلاسخارت، إن «الآلاف خرجوا إلى الشوارع مطالبين بلادهم باستخدام إمكاناتها بالكامل لمصلحة جميع العراقيين».

    وأضافت «ومع ذلك، إنهم يدفعون ثمناً لا يمكن تخيله من أجل إسماع أصواتهم»، مضيفة أنه منذ أوائل شهر أكتوبر الماضي، عندما بدأت الاحتجاجات وما تبعها من حملة دموية، قُتل أكثر من 400 شخص وجُرح 19 ألفاً.

    يأتي ذلك، في وقت أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير لها أمس، أن قوات الأمن في جميع أنحاء العراق لاتزال تستخدم «القوة القاتلة» ضد المتظاهرين، رغم الأوامر بالتوقف عن ذلك.

    وطالبت المنظمة الجهات المختصة في العراق باتخاذ تدابير عاجلة لمنع قوات الأمن من استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.

    من ناحية أخرى، صرح رئيس كتلة تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، أمس، بأن القوى السياسية تسعى للإسراع في تسمية رئيس حكومة يحظى بقبول شعبي، بالإضافة إلى توفر معايير القدرة والكفاءة في إدارة البلاد.

    وقال الحكيم، خلال استقباله سفير فرنسا في العراق برنو اوبيرت، إن «الحكومة المقبلة ستكون مؤقتة تعمل على التحضير لإجراء انتخابات مبكرة على ضوء قانون الانتخابات المنصف الذي يتم تشريعه في مجلس النواب والمفوضية الجديدة البعيدة عن التأثير السياسي»، بحسب بيان رسمي.

    في السياق نفسه، نشرت وكالة «السومرية نيوز»، الليلة قبل الماضية، وثيقة صادرة عن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي تتضمن مخاطبة الرئيس برهم صالح، بتكليف مرشح لرئاسة الوزراء خلال 15 يوماً.

    من جهة أخرى، أكدت كتلة سائرون أن أمس، سيكون آخر موعد لتقديم الكتل السياسية مقترحاتها بشأن قانون الانتخابات.

    طباعة