الانقسام يسود اجتماع الحلف

    قمة «الناتو» تؤكد وحدة وتضامن الأعضاء.. وتقرّ بـ «تحديات» نفوذ الصين

    دول «الناتو» اتفقت على العمل على تشجيع الصين على توقيع اتفاقات مع الحلف. أ.ف.ب

    أصدر قادة حلف شمال الأطلسي بياناً ختامياً مشتركاً، أمس، أكدوا فيه «تضامنهم ووحدتهم» رغم انقسامات حول الإنفاق والاستراتيجية استبقت قمتهم، حيث جاء في البيان: «كي نحافظ على الأمن يجب أن نتطلع إلى المستقبل معاً» وأقر البيان بـ«التحديات» التي يمثلها تصاعد نفوذ الصين متعهداً «بتحرك أقوى».

    وأوضح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، أن القمة تطرقت إلى الحديث عن التحديات التي تمثلها الصين، مضيفاً «نعمل على تشجيع الصين على توقيع اتفاقات معنا».

    وتابع في مؤتمر صحافي: «لدينا خطط لحماية جميع الأعضاء بما فيها دول البلطيق»، مضيفاً أن «كندا والدول من خارج أوروبا اتفقت على زيادة الإنفاق في الحلف»، كما اتفقت الدول الأعضاء في الحلف على تشغيل أنظمة الجيل الخامس من الاتصالات، وذلك من خلال شبكات مؤمنة فقط. وعن الخلافات بين أعضاء الناتو، قال ستولتنبرغ: «ليست بالأمر الجديد، وقوتنا تكمن في قدرتنا على تجاوزها»، مشدداً على أهمية تعزيز البعد السياسي للناتو.

    وفي ما يتعلق بروسيا، أوضح ستولتنبرغ: «حلف الناتو دائماً يفضّل الحوار مع روسيا، وعلينا تجنب سباق تسلح معها لأن ذلك سيكون مكلفاً وخطيراً».

    وعقد الزعماء اجتماعات ثنائية أولية في لندن، أول من أمس، انكشفت فيها الخلافات الصارخة عندما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصف هو نفسه الحلف في السابق بأنه «عفا عليه الزمن»، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، بسبب تعليقاته الشهر الماضي عن «الموت الإكلينيكي» للحلف.

    وتشبث ماكرون بموقفه قائلاً في تغريدة على موقع «تويتر» في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، إن من المهم أن يناقش القادة القضايا بانفتاح وصراحة إذا أرادوا إيجاد حلول.

    وقال ماكرون «أثارت تصريحاتي حول حلف الأطلسي بعض ردود الفعل. إنني أتمسك بها (التصريحات). هذا عبء نتقاسمه».

    ومن ضمن شكاوى ماكرون الرئيسة أن تركيا، العضو في الحلف منذ عام 1952 والحليف ذا الأهمية القصوى في الشرق الأوسط، تصرفت بشكل مستقل على نحو متزايد، عندما توغلت في سورية، وحملت السلاح ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي كانت متحالفة مع القوات الغربية ضد تنظيم «داعش»، وكذلك شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي إس 400 من روسيا.

    ووصف ترامب، أول من أمس، الحلفاء الذين ينفقون أقل مما يلزم بأنهم «مقصرون». ودأب الرئيس الأميركي على اتهام حلفاء واشنطن بالتمتع بحماية القوة العظمى الأميركية دون تحمل نصيبهم من عبء الأمن الجماعي.

    • حلف «الناتو» يفضّل الحوار مع روسيا، ويتجنب سباق تسلح معها.

    طباعة