رئيس أركان الجيش يؤكد إجراء الانتخابات في موعدها

    آلاف الجزائريين يتظاهرون ضد الاقتراع الرئاسي.. ودعوات إلى الإضراب العام

    جانب من التظاهرات في العاصمة الجزائرية أمس. أ‌.ف.ب

    تظاهر الآلاف في العاصمة الجزائرية، أمس، رفضاً لإجراء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 12 ديسمبر الجاري، وتصاعدت دعوات من أجل تنظيم إضراب عام يوم الأحد المقبل، فيما أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن الاقتراع الرئاسي سيجري في موعده المحدد.

    وسار المتظاهرون، وكان بينهم طلاب ومواطنون، من ساحة الشهداء أسفل حي القصبة العتيق، نحو ساحة البريد المركزي حيث بدأت الحركة الاحتجاجية، في 22 فبراير الماضي، وهتفوا خلال مسيرتهم عبر شوارع العاصمة بشعارات تؤكد أنهم لن يشاركوا في الانتخابات، وحملوا لافتات تدعو إلى الإضراب العام يوم الأحد المقبل، كما طالبوا بإطلاق سراح معتقلي الحراك.

    كما طالب المتظاهرون برحيل جميع بقايا رموز النظام السابق، معتبرين إجراء الانتخابات الرئاسية في المرحلة الراهنة في هذه الظروف، أمراً ضد الإرادة الشعبية، ودعا المتظاهرون أيضاً إلى عدم تدخل قيادة الأركان في السياسة مرددين «دولة مدنية وليست عسكرية».

    وأكد المحتجون رفضهم أن يشرف على الانتخابات رموز نظام الرئيس السابق، عبدالعزيز بوتفليقة، ويطالبون بهيئات انتقالية جديدة.

    وبدأ عمال سكك الحديد في الجزائر إضراباً مفاجئاً عن العمل، ما تسبب في وقف حركة النقل على مستوى العديد من الخطوط المحلية والوطنية.

    وأعلنت الشركة الجزائرية للنقل بالسكك الحديدية عن تعليق مؤقت لرحلات القطار في ضاحية الجزائر العاصمة، على خلفية الحركة الاحتجاجية المفاجئة لعمال بعض محطات القطارات.

    وأوضحت الشركة أنها اضطرت إلى إلغاء بعض الرحلات بسبب هذا الإضراب، داعية المسافرين إلى اتخاذ التدابير اللازمة لتنقلاتهم في انتظار تسوية وضعية السير العادي للقطارات في أقرب وقت.

    وتقدم للانتخابات الرئاسية خمسة مترشحين، كلهم شاركوا في وقت ما بالسلطة خلال حكم بوتفليقة أو دعموه، ما جعلهم مرفوضين من الحراك.

    ومن جانبه، أكد نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أمس، إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد، مشيراً إلى أن «الاستحقاق الرئاسي يمثل استكمالاً لا رجعة فيه».

    وقال صالح، في كلمة ألقاها بالناحية العسكرية الثانية في وهران، إن «الهبّة الشعبية القوية تبشر باقتراب انفراج الوضع والمرور بالجزائر إلى بر الأمان».

    طباعة