العراقيون يُسقطون في الشارع محرّمات حول إيران

    عبدالمهدي: الداني والقاصي يعلم أنني سبق أن طرحت خيار الاستقالة. أرشيفية

    هاجم العراقيون المتظاهرون منذ أكثر من شهر ضد السلطة السياسية، قنصليات إيرانية، وأزالوا صور زعماء إيرانيين في الساحات العامة، مسقطين في الشارع محرمات كثيرة، فيما يرى خبراء أن إيران عززت نفوذها داخل الحكم في العراق.

    وفي النجف التي تستضيف سنوياً ملايين الزوار الشيعة، معظمهم من الإيرانيين، أضرم متظاهرون النار في قنصلية الجمهورية الإسلامية، وهتف مئات الشبان «إيران برا» من داخل المجمع الدبلوماسي.

    وقال علي حسين، أحد المتظاهرين في النجف، «إن تدخل إيران الذي لا تحاول حتى إخفاءه، أثار استياء العديد من العراقيين»، معتبراً أن الهجوم على القنصلية «رسالة واضحة إلى إيران لحملها على مراجعة دورها في العراق».

    وما أجج غضب المتظاهرين، الزيارات المتكررة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، للعراق، هو الذي نجح في رص صفوف الأحزاب الحاكمة حول رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، الذي كان موقعه مهدداً.

    ويتهم المتظاهرون إيران أيضاً بالقضاء على الصناعة العراقية، بإغراقها السوق بمجموعة واسعة من المنتجات والسلع، من سيارات إلى طماطم، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو ستة مليارات يورو في السنة.

    وقال الباحث فنار حداد إن «الشعور المعادي لإيراني ليس جديداً، لكن طريقة التعبير عنه جديدة».

    وأوضح الباحث المتخصص في شؤون العراق أن «الغضب يتركز على النظام السياسي العراقي، وبطبيعة الحال ينصبّ أيضاً على إيران، لأنه من المستحيل الفصل بينهما».

    طباعة