مقتل 28 متظاهرا في جنوب العراق بعد حرق القنصلية الإيرانية في النجف

    شهدت مدن في جنوب العراق مواجهات دموية بين المحتجين وقوات الأمن العراقية سقط خلالها 28 قتيلا بين المتظاهرين الذين شيعت مدينة الناصرية جثامين الضحايا متحدين حظر التجوال الذي فرضته السلطات.

    ويأتي ذلك غداة قيام متظاهرين بإضرام النار في القنصلية الإيرانية في مدينة النجف. وبدأ إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصرية وأدى إلى مقتل 26 شخصا وإصابة أكثر من 200 آخرين بجروح بحسب مصادر طبية، عند محاولة القوات الأمنية تفريق التظاهرات.

    فيما قتل متظاهران بنيران القوات الأمنية خلال اشتباكات وقعت قرب القنصلية الإيرانية التي أضرمت فيها النيران الأربعاء.

    وعلى اثر الأحداث الدامية قرر رئيس الوزراء إقالة القائد العسكري الفريق جميل الشمري بعد ساعات من تعيينه مسؤولا عسكريا على مدينة الناصرية التي تشهد منذ أيام احتجاجات متواصلة.

    وأصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بيانا أدان فيه عمليات القتل وقال «أنصح الحكومة بالاستقالة وإن لم تفعل فهذه بداية نهاية العراق».

    وشيع المتظاهرون الغاضبون جثامين الضحايا بعد أن تمكنوا من إضرام النيران بمقر قيادة الشرطة والسيطرة على جسرين رئيسيين.

    بعد ذلك، حاصر المتظاهرون المقر العسكري الرئيس في الوقت الذي انتشر فيه أفراد مسلحون من أبناء القبائل المؤثرة في المنطقة على طول الطرق السريعة الرئيسة لمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة.

    وتاتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.

    وتسلم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال تظاهرات صيف 2018 الدامية، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية.

    وكان محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى «تشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة».

    ويقوم المحتجون بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات العراقية التي ترد عليهم بقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي وحي.

    واندلعت الصدامات الأخيرة قرب ساحة الاحتجاج في الناصرية حيث قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وطردهم من جسرين رئيسيين كانوا يحتلونهما منذ أيام.

    وبحسب شهود فان المتظاهرين الغاضبين أضرموا النار كذلك في فوج المهمات الخاصة بعد سقوط قتلى بين صفوفهم.

    وبعد ساعات، أعلنت السلطات المحلية حظر تجول. وشوهدت تعزيزات عسكرية منتشرة حول أطراف المدينة فيما كان يجري تفتيش جميع السيارات والأشخاص الداخلين إلى الناصرية.

    وقامت السلطات باتخاذ خطوة مشابهة في مدينة النجف التي قال مراسل صحافي إن شوارعها كانت شبه مقفرة صباح الخميس اثر الحظر المفروض فيما أعلنت الادارة المحلية عطلة رسمية للموظفين.

    من جهة أخرى، طالبت إيران العراق الخميس باتخاذ «اجراءات حازمة ومؤثرة» ضد «العناصر المعتدية» على قنصليتها في مدينة النجف.

    طباعة