عشرات الإصابات في مواجهات مع الاحتلال

    «يوم غضب» فلسطيني احتجاجاً على الموقف الأميركي إزاء المستوطنات

    صورة

    شهدت مدن فلسطينية عدة تظاهرات، أمس، تحت اسم «يوم الغضب»، شارك فيها الآلاف، تلبية لدعوة الحكومة والفصائل، للاحتجاج على الموقف الأميركي الأخير إزاء المستوطنات الإسرائيلية، ووقعت عشرات الإصابات في صفوف المتظاهرين خلال مواجهات بينهم وبين قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم.

    وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن قبل نحو أسبوع أن الولايات المتحدة تعتبر أن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، لا تتعارض مع القانون الدولي، ورحبت إسرائيل بالقرار الأميركي، بينما أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستدعو إلى فتح تحقيق دولي حول قانونية موقف واشنطن.

    ودعت القوى الفلسطينية إلى «يوم غضب»، وسمحت الحكومة للموظفين والعاملين في الوزارات بمغادرة أماكن عملهم للمشاركة في التظاهرات، وفي وسط رام الله شارك آلاف عدة في تظاهرة مركزية، انضم إليها رئيس الوزراء محمد اشتية، بالإضافة إلى عدد من السياسيين، وقال اشتية لوسائل الإعلام: «نحن هنا لنقول بصوت واضح وعالٍ إننا نريد إنهاء الاحتلال، ونريد حق العودة، وحقنا في أرضنا، وهؤلاء الغرباء في المستوطنات لا مكان لهم على أرضنا».

    وتوجه المشاركون في التظاهرة إلى المنطقة الشمالية المحاذية لمعسكر بيت إيل شمال المدينة، حيث أغلق الشبان الطريق الرئيس بالإطارات المشتعلة، ورشقوا حجارة باتجاه أفراد جيش الاحتلال.

    واندلعت المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي باتجاه الشبان، وبحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، بلغ عدد الإصابات في جميع نقاط التماس 63 إصابة.

    وتظاهر الآلاف في غزة، بينهم طلاب وأساتذة جامعات، في إطار فعاليات «يوم الغضب»، وفي نابلس شمال الضفة الغربية، وصلت مسيرة شارك فيها نحو 4000 شخص إلى وسط المدينة، حاملين شعارات تندد بالسياسة الاستيطانية، وشهدت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية مواجهات متقطعة عند نقاط التماس وسط المدينة، وكذلك في مدن حلحول ودورا وبيت أمر ومخيم العروب للاجئين، عقب مسيرة شارك فيها نحو 2000 شخص وصلت وسط المدينة.

    وأفاد مراسل «فرانس برس» بأن جنود الاحتلال ردوا على إلقاء أطفال فلسطينيين الحجارة، بإطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

    إلى ذلك، دانت جامعة الدول العربية جريمة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسير سامي أبودياك، الذي استشهد داخل سجون الاحتلال، جراء الإهمال الطبي، ليصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية داخل السجون الإسرائيلية إلى 222 شهيداً منذ بدء الاحتلال عام 1967.

    وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، الدكتور سعيد أبوعلى، في تصريح له أمس، إن الشهيد أبودياك هو الشهيد الخامس لهذا العام من شهداء الحركة.

    وحذر من استمرار صمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية عن هذه الجريمة الجديدة كسابقاتها، حيث يشجع هذا الصمت سلطات الاحتلال على مواصلة هذا النهج الإجرامي، مطالباً المجتمع الدولي بوضع حد لهذا المسلسل الإجرامي في القتل البطيء المتعمد والممنهج، الذي يواصله الاحتلال الإسرائيلي بصورة رسمية على مرأى ومسمع من دول وشعوب العالم ومنظماته الحقوقية والإنسانية.


    «الجامعة العربية» تدين الجرائم الإسرائيلية بعد  استشهاد سامي أبودياك في سجون الاحتلال.

    طباعة