«العفو» تعتبر التطورات في البصرة «صادمة»

    مفوضية حقوق الإنسان في العراق: «عنف مفرط» يطال مسعفين

    أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أمس، مقتل 11 متظاهراً وإصابة 289 آخرين في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية، وذلك في الفترة من يوم الخميس الماضي وحتى أول من أمس الأحد فقط، فيما وصفت منظمة «العفو» الدولية في بيان، أمس، التطورات التي تشهدها مدينة البصرة جنوبي العراق، بأنها «صادمة».

    وتفصيلاً، وثقت المفوضية احتجاز القوات الأمنية مسعفين، والاعتداء عليهم، قرب مبنى البنك المركزي في شارع الرشيد بالعاصمة، الجمعة الماضية، حيث «كانوا يقدمون إسعافات وعلاجات خاصة للجرحى وحالات الاختناق التي تحدث عند رميهم بالرصاص أو القنابل المسيلة للدموع».

    وذكرت المفوضية أن القوات الأمنية استخدمت «العنف المفرط»، ما أدى إلى مقتل متظاهر في بغداد، وإصابة 68 آخرين، ومقتل سبعة متظاهرين في محافظة ذي قار قرب جسري الزيتون والنصر، وإصابة 131 آخرين.

    وقالت مفوضية حقوق الإنسان، في بيان لها، إنها وثقت مقتل ثلاثة متظاهرين، وإصابة 90 آخرين في محافظة البصرة.

    وجددت المفوضية مطالبتها للحكومة والقوات الأمنية بمنع استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين «كونه يعد انتهاكاً صارخاً لحق الحياة والأمن والأمان».

    وأشارت المفوضية إلى أنها لاتزال تتلقى «بلاغات وشكاوى عن اختطاف ناشطين وإعلاميين ومحامين وتجار من قبل مجهولين».

    في سياق متصل، تجدد المواجهات، أمس، بين المتظاهرين والقوات الأمنية أمام مقر تربية محافظة المثنى، بينما أغلق متظاهرون جسر الثورة وسط الحلة في محافظة بابل.

    وفي ناحية العكيكة جنوب محافظة ذي قار، أعلن المتظاهرون اعتصاماً مفتوحاً، ونصبوا الخيام أمام دوائر الدولة، وقطعوا الجسور بالإطارات المحترقة.

    بدورها، قالت منظمة «العفو» إن هناك «تطورات صادمة في العراق، جراء تصاعد موجة العنف الذي يتعرض له المتظاهرون في البصرة، والذي أدى إلى مقتل وجرح العديد من الأشخاص». وتابع بيان المنظمة: «مازلنا نراقب التطورات على الأرض، ونشعر بالقلق الكبير إزاء التجاهل الواضح والمشين من قبل قوات الأمن العراقية بأرواح المحتجين، وحريتهم في التعبير والتجمع».

    طباعة