دعوات إلى تجديد مطالب الحراك خلال تظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية

    لبنان يحتفل بذكرى الاستقلال على إيقاع الاحتجاجات

    الاستقلال يجمع رؤساء لبنان الثلاثة الحريري وعون وبري لأول مرة منذ الحراك. أ.ف.ب

    ترأس الرئيس اللبناني، العماد ميشال عون العرض العسكري بمناسبة عيد الاستقلال، وسط استمرار الاحتجاجات لليوم الـ37 على التوالي، مطالبين بحكومة إنقاذ.

    وترأس عون، صباح أمس، «العرض العسكري الرمزي الذي أقامته قيادة الجيش اللبناني في مقر وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، بمناسبة عيد الاستقلال الـ76، بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

    واحتفل المحتجون بعيد الاستقلال في عدد من المناطق شمال لبنان وجنوبه وفي العاصمة بيروت، حاملين الأعلام اللبنانية، ورايات الجيش، مرددين هتافات تطالب بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تعمل على محاسبة الفاسدين، واسترداد الأموال المنهوبة، ومعالجة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، وبقضاء مستقل.

    وظهر كبار السياسيين اللبنانيين للمرة الأولى معاً، أمس، منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة المناوئة للحكومة الشهر الماضي، إذ حضروا العرض العسكري بمناسبة مرور 76 سنة على استقلال البلاد.

    ولم يكن ممكناً تنظيم عرض هذا العام في مكانه التقليدي بوسط بيروت، بسبب اعتصام احتجاجي يحتل المنطقة.

    وحافظ رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري على تعبير صارم خلال العرض العسكري، بينما تبادل الرئيس ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري الابتسامات. وتبادل القادة بضع كلمات خلال العرض الذي استمر 30 دقيقة للجنود. لم يكن هناك عرض للدبابات أو المروحيات، ولم يكن هناك شخصيات أجنبية حاضرة.

    وغادر بري وعون على الفور بعد انتهاء العرض العسكري، في حين أن الحريري كان يتجول لمدة أطول، وتبادل الكلمات مع قائد القوات المسلحة اللبنانية.

    ونقلت قناة «إل.بي.سي» اللبنانية عن وزير الدفاع اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، إلياس بوصعب، قوله: «نحن بقلب الأزمة والاتصالات قائمة، حريصون على أن تتشكل الحكومة بشكل سريع، وقدمنا كل التسهيلات المطلوبة». وأضاف «هناك مطالب محقة، وعلينا العمل لتحقيقها، وثمة من يستغل بالسياسة الحراك للمفاوضات لتشكيل الحكومة ولتحسين بعض المواقف».

    ونقل موقع مستقبل ويب، عن مصدر قيادي في تيار المستقبل رداً على تصريحات وزير الدفاع إلياس بوصعب، بشأن الحريري «ما يؤخر التكليف والتأليف هو التمادي في إنكار المتغيرات التي استجدت على الساحة الوطنية».

    وقبل ذلك بيوم، قال عون إن الإجماع على تشكيل حكومة مازال بعيد المنال، بسبب «التناقضات التي تسيطر على السياسة اللبنانية». كما أخبر المتظاهرين أن «الحوار الوحيد هو الطريق الصحيح لحل الأزمات».

    ودعا المتظاهرون اللبنانيون، في بيان جديد، إلى مسيرة سلمية، تزامناً مع عيد الاستقلال، لرفض الوضع الحالي، ولما جاء في كلمة رئيس الجمهورية، ميشال عون.

    ودعا المتظاهرون إلى تجديد مطالب الثورة خلال تحركات وتظاهرات في مختلف المناطق اللبنانية، والتي تأتي في مقدمتها الدعوة الفورية للاستشارات النيابية، لتكليف رئيس حكومة من خارج منظومة الحكم الحالية، إضافة إلى تأليف حكومة مؤقتة مصغرة ومستقلة، مهمتها إنقاذ لبنان من الأزمة الاقتصادية، وتكريس استقلالية القضاء، فضلاً عن الدعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

    حرق «مجسم الثورة» وسط بيروت

    أشعل مجهولون النار في قبضة كبيرة من الورق المقوى «مجسم الثورة» في وسط مخيم الاحتجاج في بيروت، الذي بات رمزاً للانتفاضة. وقال شهود عيان، إن ملثمين أشعلوا «مجسم الثورة» في ساحة الشهداء وسط بيروت، وفروا هاربين.

    وأظهرت تسجيلات مصورة وصور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي النار المشتعلة في القبضة التي كان عليها كلمة «ثورة»، فجر أمس، وسرعان ما حاول المتظاهرون في الميدان إخماد الحريق. وقام متظاهر واحد بإثارة رفع قبضته في الهواء إلى جانب الدمية المتفحمة.

    طباعة