حركة سودانية تدعو إلى إرجاء تشكيل المجلس التشريعي

    دعت حركة سودانية، أمس، الحكومة الانتقالية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه بينهما لجهة إرجاء تشكيل المجلس التشريعي لما بعد التوصّل لاتّفاق سلام في النزاعات القائمة في ثلاث مناطق حدودية في السودان.

    وأصدرت الحكومة السودانية و«الجبهة الثورية»، التي تضمّ ثلاث حركات رئيسة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، في ختام محادثات بينهما في عاصمة جنوب السودان في 11 سبتمبر، ما سمّي «إعلان جوبا»، الذي وضع المبادئ الأساسية للتوصل الى اتفاق سلام بين الطرفين.

    ولكنّ اتفاق تقاسم السلطة التاريخي الذي أبرمه الجيش السوداني مع الحركة الاحتجاجية التي تطالب بانتقال ديمقراطي في 17 أغسطس نصّ على وجوب تعيين أعضاء المجلس التشريعي الـ300 في غضون 90 يوماً، أي بحلول 17 الجاري، وهو مطلب جدّدت «قوى إعلان الحرّية والتغيير»، رأس حربة الحركة الاحتجاجيّة، تمسّكها بإتمامه في موعده.

    وقالت «الجبهة الثورية»، في بيان، إنّها «متمسّكة بإعلان جوبا»، لاسيّما ما ورد فيه لجهة «إرجاء تكوين المجلس التشريعي وتعيين ولاة الولايات لحين الوصول إلى اتّفاق سلام».

    وشدّدت الجبهة الثورية على «رفضها أي محاولة من طرف واحد لخرق اتّفاق إعلان جوبا»، مؤكّدة «التزامها ببذل أقصى جهد للتوصّل إلى اتّفاق سلام في المواقيت المتّفق عليها».

    وناشد البيان الحكومة السودانية «ضرورة الالتزام بما تمّ الاتّفاق عليه، وعدم تعريض عملية السلام الجارية الآن إلى أيّ هزّة تعكّر صفو الأجواء وتخلق حالة من عدم الثقة تؤخّر من الوصول إلى سلام بلادنا في أمسّ الحاجة إليه».

    وأقرت «قوى الحرية والتغيير»، أمس، بوجود «عوائق حقيقية» أمام تشكيل المجلس التشريعي في الوقت المحدّد.

    وقال القيادي في «قوى الحرية والتغيير»، ساطع الحاج: «نحن ملتزمون بتشكيل المجلس التشريعي في الميعاد الذي تمّ الاتفاق عليه، لكن الآن هناك عوائق حقيقية أمام ذلك».

    وأضاف «إخواننا في الحركات المسلّحة التمسوا تأخير تعيين أعضاء المجلس التشريعي والولاة لحين انتهاء مفاوضات السلام، والساعات المقبلة ستشهد تنسيقاً بيننا وبينهم، لأنّنا لا نريد الدخول في تعقيدات مع شركائنا».

    طباعة