في الجمعة الـ 37 للحراك تزامناً مع ذكرى ثورة التحرير

    آلاف الجزائريين في الشوارع ضد النظام والانتخابات

    حشود غفيرة من المتظاهرين وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة بـ«استقلال» جديد. أ.ف.ب

    نزلت حشود غفيرة من المتظاهرين إلى شوارع وسط العاصمة الجزائرية للمطالبة بـ«استقلال» جديد في يوم الجمعة الـ37، المصادف للذكرى الـ65 من اندلاع حرب التحرير ضد الاحتلال الفرنسي.

    وفي غياب إحصاء رسمي لعدد المتظاهرين، وصعوبة تقديره، تذكر هذه التظاهرة بأيام الحراك في أسابيعه الأولى، عندما بدأ في 22 فبراير الماضي.

    وانطلقت تظاهرات الجزائر للأسبوع الـ37، الجمعة، تزامناً مع ذكرى ثورة التحرير (1 نوفمبر 1954)، التي أنهت استعمار فرنسا للبلاد.

    ووسط إجراءات أمنية مشددة، خرج الآلاف وسط العاصمة في مسيرات، معبرين عن رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر المقبل، ومطالبين برحيل من تبقى من رموز نظام عبدالعزيز بوتفليقة.

    كما نزل آلاف الجزائريين إلى الشوارع، ليل الخميس. وشهدت كل مدن البلاد مسيرات ليلية رافضة لإجراء الانتخابات في الموعد الذي حددته السلطة، حيث رفع المتظاهرون لافتات اعتبروا من خلالها أن ورقة الانتخابات لن تقود إلى تغيير النظام وتحقيق مطالب الحراك الشعبي، داعين لإسقاطها.

    وتتزامن هذه التظاهرات مع خطاب ألقاه الرئيس المؤقت، عبدالقادر بن صالح، بمناسبة الذكرى 65 لعيد الثورة، توعد فيه رافضي تنظيم وإجراء الانتخابات.

    وأكد بن صالح أن «الدولة ستتصدى للمناورات كافة التي تقوم بها بعض الجهات»، مشيراً إلى أن «أولويات المرحلة تفرض إنجاح الانتخابات الرئاسية المقبلة، وعدم ترك أي فرصة لمن يريدون الالتفاف حول المسعى».

    ودعا بن صالح الجزائريين إلى جعل الانتخابات «عرساً وطنياً»، والاستعداد للتصدي لأصحاب النيات والتصرفات المعادية للوطن.

    وحذر من تقويض حق المشاركة في الاقتراع من خلال التذرع بحرية التعبير والتظاهر، كما جاء في خطاب بثه التلفزيون الجزائري.

    وقبله كان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، أكد أن الشعب الجزائري، ولاسيما فئة الشباب، مصمم على الذهاب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

    طباعة