«البغدادي».. السفاح مات مرعوباً

ظلّ زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي، أبوبكر البغدادي، الذي تم إعلان مقتله وهو مصاب بالرعب والذعر، أمس، في عملية عسكرية أميركية بسورية، هدفاً للقوات الأميركية وقوات أمنية أخرى في المنطقة، تحاول القضاء على التنظيم حتى بعد استعادة معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، وذلك منذ ذاع صيته في يوليو 2014، بعدما ارتكب العديد من المجازر التي أظهرت أنه «سفاح»، كما وصفه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

سيطر تنظيم داعش، بقيادة البغدادي، على مساحات كبيرة في العراق وسورية، بفعل فظائع ارتكبها عناصره بحق أقليات دينية، وهجمات دارت وقائعها في خمس قارات، وروّعت حتى المسلمين من أصحاب الفكر المعتدل.

وسلطت الإبادة الجماعية للطائفة اليزيدية الضوء على وحشية البغدادي وتنظيمه، فقد كان مصير الرجال الذبح على جبل سنجار، موطن أسلاف اليزيديين في شمال غرب العراق، وتعرضت النساء للقتل أو السبي، وتعرض أبناء طوائف دينية أخرى للسبي أو القتل أو الجلد، وأثار التنظيم اشمئزازاً عالمياً بمشاهد قطع رؤوس رهائن من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان.

وعرضت الولايات المتحدة جائزة قيمتها 25 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على البغدادي، وهو المبلغ ذاته الذي عرضته للقبض على زعيمَي تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.

واضطر البغدادي، في أواخر أيامه، إلى التنقل سراً في سيارات عادية أو شاحنات الحاصلات الزراعية، بين مخابئه على جانبي الحدود، لا يرافقه سوى سائقه وحارسين، وخوفاً من تعرضه للاغتيال أو الخيانة لم يتمكن من استعمال الهواتف، ولم يكن يثق سوى في عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وجاءت نهايته وهو مصاب بالرعب، بعد أن خسر التنظيم كل المناطق التي كان يسيطر عليها.

تويتر