«داعشي» يطعن وزير الأمن في إندونيسيا

أصيب وزير الأمن الإندونيسي ويرانتو، الخميس، بجروح في عملية طعن نسبتها السلطات إلى «متطرف بايع تنظيم داعش» في منطقة بانتن، في محاولة لاغتيال أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في البلاد.

وأكد رئيس الاستخبارات الإندونيسي أن منفذ الهجوم مرتبط بتنظيم «داعش». وقال بودي غاناوان لصحافيين «تمكنا من تحديد أن المهاجمين هم أعضاء في جماعة أنصار الدولة»، مؤكداً أن «هذه المجموعات تحاول زعزعة الاستقرار».

وأظهرت مشاهد تلفزيونية عناصر أمن يعتقلون رجلاً وامرأة أمام جامعة في باديغلانغ في جزيرة جاوا، بعد الهجوم على ويرانتو (72 عاماً)، الذي يستخدم اسماً واحداً، على غرار الكثير من الإندونيسيين.

وقال متحدث باسم الشرطة ديدي براسيتيو: «اقترب شخص منه وهاجمه. وأصيب ويرانتو وقائد الشرطة المحلي بجروح»، مشيراً إلى توقيف رجل وامرأة.

وأعلن المتحدث باسم مستشفى بركة فيمانسياه أن ويرانتو أصيب «بطعنتين عميقتين»، لكنه لم يفقد الوعي، وحالته مستقرة، وقد يحتاج إلى عملية جراحية.

ونقل ويرانتو، الذي قالت الشرطة إنه تعرض لعدد من محاولات القتل خلال السنة الجارية، بمروحية إلى العاصمة جاكرتا.

ويواجه ويرانتو، قائد الجيش المتقاعد الذي ترشح في الماضي لانتخابات الرئاسة وهزم، انتقادات بشأن انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان، وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بأعمال العنف التي شهدتها تيمور الشرقية في 1999 خلال الاستفتاء على الاستقلال. ويتمتع ويرانتو بنفوذ كبير في البلاد، وشغل مناصب وزارية عدة.

يأتي هجوم الخميس قبل أسبوع تماماً من بدء الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو ولاية رئاسية ثانية في الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 260 مليون نسمة، يشكلون أكبر شعب مسلم في العالم.

ورداً على سؤال عن وزير الأمن، قال ويدودو الذي كان محاطاً بصحافيين في جاكرتا الخميس «سأتوجه إلى المستشفى».

وجرح ثلاثة أشخاص آخرين في الهجوم، هم قائد في الشرطة المحلية ومساعدان.

وقال قائد شرطة بانتين تومسي توهير إنهم «جرحوا بالسلاح الأبيض، وحالتهم مستقرة، وهم واعون».

- ويرانتو استهدف في مايو - قالت الشرطة إن المهاجم يدعى «سياهريل الامسيا»، وفي الـ31 من العمر، والمشتبه فيها أمراة تبلغ من العمر 21 عاماً وتدعى «فيتري ادريانا».

وكانت الشابة ترتدي نقاباً قاتماً يغطي وجهها، كما ذكر شاهد على الهجوم يدعى مادروهيم. وروى لصحافي من وكالة فرانس برس «عندما توقفت سيارة ويرانتو، كان هناك أشخاص يطوقونه لحمايته».

وأضاف «لكن شخصاً تسلل إلى الدائرة وضرب ويرانتو بسكين والمرأة حاولت القيام بالأمر نفسه وأوقفت»، مشيرة إلى أن المرأة «قاومت الشرطة».

ويأتي هذا الهجوم قبل أسبوع من مراسم تنصيب الرئيس جوكو ويدودو الذي أعيد انتخابه في أبريل لولاية ثانية على رأس البلاد.

وكانت الشرطة ذكرت في مايو الماضي أن ويرانتو وثلاثة مسؤولين آخرين استهدفوا بمؤامرة بهدف اغتيالهم في أجواء أعمال شغب عنيفة عزت العاصمة جاكرتا بعد إعادة انتخابا جوكو ويدودو.

وتم توقيف مجموعة من ستة أشخاص قبل أن تبدأ تنفيذ خطتها، واتهمت بمحاولة زعزعة استقرار البلاد، حسبما أوضحت الشرطة.

طباعة