الأمم المتحدة تدعو إلى انتخابات «سليمة وشفافة» في تونس

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى إجراء انتخابات «شفافة وسليمة» في تونس، حيث سيتوجه الناخبون، اليوم، إلى صناديق الاقتراع، لاختيار نواب البرلمان قبل أسبوع من انتخابات الدور الثاني للرئاسية.

وقال غوتيريش، في بيان نشره المركز الإعلامي للأمم المتحدة في تونس: «نحن نتابع عن كثب العملية الانتخابية الجارية، وإذ نشيد بنجاح تونس في إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر الماضي، فإننا ندعو إلى إجراء انتخابات سليمة وشفافة للبرلمان في السادس من أكتوبر الجاري، وللرئاسية في جولتها الثانية يوم 13 من الشهر نفسه».

وتواجه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس وضعاً مربكاً ومعقداً، بسبب إيقاف المرشح الرئاسي رجل الأعمال وقطب الإعلام نبيل القروي، منذ 23 أغسطس الماضي، للتحقيق في تهم ترتبط بفساد مالي، ونجح القروي، وهو رهن الإيقاف، في المرور إلى الدور الثاني مع المرشح المستقل والمتصدر قيس سعيد، ولكنه يواجه خطر الغياب عن الحملة الانتخابية التي بدأت منذ الخميس الماضي، وكذلك المناظرة التلفزيونية، كما حدث في الدور الأول أيضاً.

وقال غوتيريش في بيانه: «نحث جميع الأطراف المعنية على ضمان أرضية متكافئة لجميع المترشحين، بما في ذلك تكافؤ الفرص، مع الاحترام الكامل للقانون التونسي ولصلاحيات السلطة القضائية».

وتابع الأمين العام للأمم المتحدة: «نذكر السلطات والمترشحين بمسؤوليتهم في ضمان إجراء انتخابات سليمة، وحل أي شكاوى وفقاً لما ينص عليه القضاء».ورفض القضاء ثلاثة مطالب من محامي القروي للإفراج عنه حتى يشارك في الحملة الانتخابية للدور الثاني للرئاسية، فيما أحجم المرشح للانتخابات الرئاسية في تونس قيس سعيد، عن القيام بحملته الانتخابية لـما وصفه بـ«الدواعي الأخلاقية»، في ظل استمرار إيقاف منافسه نبيل القروي.

وقال سعيد، المرشح المستقل وأستاذ القانون الدستوري المتقاعد، في بيان له، إن قراره يأتي لإيمانه العميق بأن تكافؤ الفرص يجب أن يشمل أيضاً الوسائل المتاحة لكلا المترشحين.

وهذه هي ثاني انتخابات رئاسية في الديمقراطية منذ بدء الانتقال السياسي عام 2011، وهيئة الانتخابات ملزمة بإنهاء مسار الانتخابات الرئاسية المبكرة في الآجال الدستورية المحددة بـ90 يوماً اعتباراً من يوم تسلّم رئيس البرلمان محمد الناصر، مهام رئيس الدولة، إثر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي في 25 يوليو الماضي.

طباعة