مسيرات احتجاج في شوارع الجزائر رغم الانتشار الأمني الكثيف

    مئات الجزائريين يتظاهرون في قلب العاصمة. أ.ف.ب

    تجمع مئات المتظاهرين، أمس، في وسط الجزائر، مطالبين برحيل رئيس الأركان في الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، وذلك على الرغم من الانتشار الأمني الكثيف في شوارع العاصمة وعلى مداخلها.

    وحتى الساعة الواحدة بعد ظهر أمس، بدا وسط العاصمة خالياً إلا من عشرات المتظاهرين، إلا أن العدد ما لبث أن تضخم، وتجمع المئات قرب ساحة البريد المركزي، وبدؤوا يهتفون «الشعب يريد إسقاط قايد صالح»، و«خذونا كلنا إلى السجن، الشعب لن يتوقف».

    وواصل المحتجون انتقاداتهم لقائد أركان الجيش، بسبب ما اعتبروه «فرض خطة ومخاطبة الشعب من الثكنات كل أسبوع»، مطالبين بعدم تدخل المؤسسة العسكرية في شؤون السياسة.

    وأقدمت القوى الأمنية قبل انطلاق التظاهرة على توقيف مواطنين قرب الساحة، بحسب ما أفاد مصورون صحافيون.

    وهو يوم الجمعة الـ31 على التوالي الذي يتظاهر فيه المحتجون للمطالبة برحيل كل أركان النظام الحاكم، والذي يعتبرونه من مخلفات عهد عبدالعزيز بوتفليقة.

    لكن بدا واضحاً أن أعداد المشاركين هذا الأسبوع أقل من العادة، نتيجة الحواجز والإجراءات التي قامت بها الشرطة.

    وأعلن أحمد قايد، الأربعاء، أنه أمر بمنع الحافلات والعربات التي تقل متظاهرين من خارج العاصمة من دخولها، و«توقيفها» و«حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها». وانتشرت قوات الشرطة بشكل كثيف في وسط العاصمة الجزائرية، وعلى المحاور المؤدية لها أمس، بأعداد أكبر بكثير من التوجود الذي كان يحصل عادة في أيام الجمعة. وأوقفت قوات الشرطة عرباتها في كل الشوارع الرئيسة في العاصمة، بينها شارع ديدوش مراد المؤدي إلى ساحتي موريس أودان والبريد المركزي، أبرز نقطتي تجمع للمحتجين.

    وشاهد صحافي عناصر من الشرطة بالزي المدني يدققون في وثائق الهوية للعديد من المارة قرب البريد المركزي، وتم توقيف بعضهم واقتيادهم في شاحنات نحو وجهة مجهولة.

    وعند المدخل الجنوبي الغربي للعاصمة، كان في الإمكان رؤية قوات من الشرطة توقف سيارات وافدين إلى العاصمة، فيما توقفت في المكان نحو 10 شاحنات من قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني.

    ونقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي شهادات عن اختناق مروري «يمتد على كيلومترات عدة» على مداخل العاصمة.

    وشوهدت طائرة هيلكوبتر تابعة للشرطة تحلق فوق العاصمة.

    وعلّق نائب رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان سعيد صالحي، على قرار الفريق قايد صالح منع الحافلات والعربات من خارج العاصمة دخولها بالقول، إن هذا «صادم حقاً»، مضيفاً أن هذا القرار «غير قانوني»، وأن «الدستور يكفل للمواطنين الجزائريين المساواة في ما بينهم وحرية التنقل».

    ويرفض المحتجون الجزائريون تنظيم انتخابات، في ظل الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح وأي رموز من نظام الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

    طباعة