بحث مع رئيس بيلاروسيا تعزيز العلاقات الثنائية ومجمل القضايا الإقليمية والدولية

محمد بن زايد: الإمارات تتبنَّى سياسة خارجية تقوم على الانفتاح والتعاون إقليمياً وعالمياً

صورة

عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، جلسة محادثات رسمية مع رئيس جمهورية بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ورحب الرئيس البيلاروسي ــ في بداية المحادثات التي عقدت بمقر الاستقبال في العاصمة مينسك ــ بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق لسموه، مؤكداً أن هذه الزيارة تمثل إضافة جديدة للعلاقات المتميزة، التي تجمع بين البلدين الصديقين.

وبحث الجانبان، خلال الجلسة، فرص وإمكانات توسيع التعاون، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

كما استعرض سموه، ورئيس بيلاروسيا، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

حضر جلسة المحادثات سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني.

ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتمنياته للشعب البيلاروسي الصديق مزيداً من التقدُّم والاستقرار.

وعبر سموه عن شكره وتقديره الكبيرَين لحفاوة الاستقبال التي حظي بها والوفد المرافق؛ مشيراً إلى أنها تجسد أصالة شعب بيلاروسيا وتقاليده العريقة، وتعبِّر عن الصداقة العميقة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بيلاروسيا، وما شهدته علاقات البلدين من تطوُّر ملحوظ منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1992.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال جلسة المباحثات، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنَّى سياسة خارجية، تقوم على الانفتاح والتعاون والشراكة على المستويَين الإقليمي والعالمي، وحريصة على تدعيم علاقاتها مع مختلف دول العالم؛ انطلاقاً من مبادئ الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، ومدِّ جسور التعاون والتعارف والحوار بين الثقافات والحضارات، وتواصل نهجها الثابت في دعم التنمية والسلام والاستقرار على المستويَين الإقليمي والعالمي.

وقال سموه إن العلاقات الإماراتية - البيلاروسية خطت خطوات مهمَّة، خلال السنوات الماضية، على المستويات كافة، استناداً إلى وجود إرادة سياسية مشتركة لتطويرها ودفعها إلى الأمام، وما يتوافر لهذه العلاقات من فرص وإمكانات للتطور والتوسُّع بما يصبُّ في مصلحة الشعبين الصديقين، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس البيلاروسي لدولة الإمارات العربية المتحدة، عام 2017، كانت بمثابة دفعة قوية للعلاقات بين البلدين، وعززت التوجُّه المشترك إلى مزيد من توسيع هذه العلاقات، خلال السنوات المقبلة، على المستويات كافة.

وأعرب سموه عن سعادته بما لمسه من حرص القيادة في جمهورية بيلاروسيا على توسيع آفاق التعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتقديرها للتجربة الإماراتية الرائدة في التنمية، القائمة على منظومة قيم حضارية أساسها التعايش والتسامح.

من جانبه، أكد الرئيس البيلاروسي اهتمام بلاده بتوسيع وتنويع آفاق تعاونها مع دولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات المختلفة، في ظل ما تشهده هذه العلاقات من تقدم يؤسس لمزيد من التنسيق والتعاون في المستقبل، مؤكداً أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بيلاروسيا تعطي دفعة قوية لهذه العلاقات، على المستويات كافة.

وأكد الجانبان، خلال ختام جلسة المحادثات، الحرص المتبادل على تعزيز وتنويع مسارات التعاون والعمل بين البلدين الصديقين، في ظل توافر الإرادة السياسية المشتركة القوية لقيادتي البلدين.

كما أكدا أهمية مضاعفة المجتمع الدولي جهوده، لتحقيق السلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي، وبناء جسور التواصل والتعاون بين مختلف شعوب العالم، والتصدي للمخاطر التي تهدد الاستقرار والتنمية والتعايش في العالم، وفي مقدمتها التطرف والإرهاب.

وأقام الرئيس البيلاروسي مأدبة غداء، تكريماً لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والوفد المرافق.

بعدها قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرافقه ألكسندر لوكاشينكو، بغرس شجرة في حديقة القصر، للدلالة على عمق وتجذر علاقات الصداقة بين البلدين.

وكان رئيس جمهورية بيلاروسيا قد استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لدى وصوله، حيث جرت لسموه مراسم استقبال رسمية في قصر الاستقلال بالعاصمة مينسك.

وتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، برفقة الرئيس البيلاروسي، إلى منصة الاستقبال الرسمي، حيث عزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بيلاروسيا، ثم تفقد سموه، يرافقه الرئيس البيلاروسي، ثلة من حرس الشرف اصطفت تحية لسموه، بعدها قدم حرس الشرف استعراضاً عسكرياً.

وصافح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار المسؤولين في بيلاروسيا، الذين رحبوا بزيارته إلى بلادهم.

فيما صافح الرئيس البيلاروسي الوفد المرافق لسموه.


ولي عهد أبوظبي:

«العلاقات الإماراتية - البيلاروسية خطت خطوات مهمَّة، خلال السنوات الماضية، على المستويات كافة، استناداً إلى وجود إرادة سياسية مشتركة لتطويرها ودفعها إلى الأمام».

الرئيس البيلاروسي يؤكد اهتمام بلاده بتوسيع وتنويع آفاق تعاونها مع الإمارات في المجالات المختلفة.

محمد بن زايد يزور النصب التذكاري للجندي المجهول في مينسك

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، النصب التذكاري للجندي المجهول في العاصمة البيلاروسية مينسك، والذي يخلد ذكرى الجنود الذين ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن بلادهم أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث وضع سموه إكليلاً من الزهور على النصب.

وكان في استقبال سموه عمدة مدينة مينسك عاصمة بيلاروسيا، آناتولي سيفاك، حيث عزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات وبيلاروسيا خلال المراسم.

رافق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال زيارة النصب، سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، ونائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني علي بن حماد الشامسي، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، وسفير الدولة لدى جمهورية بيلاروسيا أحمد محمد الطنيجي، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن مهندس عيسى سيف بن عبلان المزروعي، ورئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية محمد العبار، وعضو المجلس الوطني الاتحادي مطر سهيل الظاهري.

مينسك - وام

طباعة