إدانة عربية وإسلامية لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن غور الأردن

الإمارات تستنكر تصريحات نتنيـــاهو وترحب بدعوة السعودية إلى اجتماع طارئ

مجلس الجامعة رفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية. إي.بي.إيه

عبرت الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل في حال فوزه بالانتخابات، فيما دانت منظمة التعاون الإسلامي، ومجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، ومجلس التعاون الخليجي تصريحات نتنياهو، بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات، حال إعادة انتخابه، بينما حذر الاتحاد الأوروبي نتنياهو بأن إعلانه يقوض فرص السلام بالمنطقة.

وتفصيلاً، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، إن هذا الإعلان يعتبر تصعيداً خطيراً ينتهك كل المواثيق والقرارات الدولية، ويعبر عن الاستغلال الانتخابي في أبشع صوره دون أدنى اعتبار لشرعية القرارات الدولية أو أدنى اهتمام بتقويضه للمساعي الحميدة التي يقوم بها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية.

وأكد سموّه أن هذا الإعلان الانتخابي وغير المسؤول يهدد بتقويض جهود المجتمع الدولي السياسية وعبر عقود طويلة لإيجاد حل منصف وعادل للقضية الفلسطينية، مؤكداً على مركزيتها للعرب والمسلمين.

كما أكد سموّه ترحيب دولة الإمارات واستجابتها الفورية لدعوة المملكة العربية السعودية بعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، لبحث هذا التصعيد الخطير ووضع خطة تحرك عاجلة، مضيفاً أن المسؤولية مشتركة في التصدي لإعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابي، وأن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ ما يلزم من إجراءات تجاه هذا التطور الخطير.

وفي القاهرة، أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب أن أي صفقة أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط، مرفوضة، ولن يكتب لها النجاح. ورفض أي ضغوط سياسية أو مالية تُمارس على الشعب الفلسطيني وقيادته بهدف فرض حلول غير عادلة للقضية الفلسطينية لا تنسجم مع مرجعيات عملية السلام.

كما أكد المجلس في قرارات له صدرت في ختام أعمال الدورة العادية 152 على مستوى وزراء الخارجية، والتي عقدت أول من أمس في القاهرة، برئاسة العراق وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، على ضرورة العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة، لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات صدقية ومحددة بإطار زمني.

وأعادوا التأكيد على دعم وتأييد خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس محمود عبّاس، رئيس دولة فلسطين، في مجلس الأمن يوم 20/‏‏‏2/‏‏‏2018، وضرورة دعم توجه القيادة الفلسطينية للتحرر والانفكاك عن الاحتلال الإسرائيلي، وإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً وأمنياً، سعياً لترسيخ الاستقلال الفلسطيني والشخصية الاعتبارية والقانونية لدولة فلسطين بمؤسساتها وأجهزتها.

ودعا المجلس، الدول الأعضاء إلى العمل الحثيث من أجل حشد أوسع تأييد لتجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949).

وأكد وزراء الخارجية العرب، رفضهم وإدانتهم لأي قرار من أي دولة، يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، ونقل سفارتها إليها، واعتباره قراراً باطلاً، وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصِّلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وأن لا أثر قانونياً لهذا القرار، الذي شكل سابقة خطيرة تشجع على انتهاك القانون الدولي والشرعية الدولية.

كما أكد المجلس ضرورة دعم الجهود والمساعي الفلسطينية الهادفة إلى مساءلة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وتقديم المساندة الفنية والمالية اللازمة لهذه المساعي الفلسطينية.

وأدان المجلس، عملية القرصنة الممنهجة التي تقوم بها إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني، من خلال بدء تطبيق القانون العنصري الإسرائيلي الذي يسمح لحكومة الاحتلال بسرقة مخصصات ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين، من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تسيطر عليها حكومة الاحتلال.

وأكد المجلس احترام شرعية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، برئاسة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقع في مايو 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه، وآخرها اتفاق القاهرة 2017، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن. كما عبروا عن قلقهم الشديد من المخططات الإسرائيلية الخبيثة في قارة إفريقيا، والتأكيد على تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بشأن مواجهة الاستهداف الإسرائيلي للقضية الفلسطينية والأمن القومي العربي في إفريقيا.

وعبر المجلس، عن رفضه وإدانته لكل الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، خصوصاً المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وتقسيمه زمانياً ومكانياً، والاقتحامات المتكررة من عصابات المستوطنين المتطرفين والمسؤولين الإسرائيليين للمسجد الأقصى.

وأكد المجلس ضرورة تجديد التفويض الممنوح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وفق قرار إنشائها (قرار الجمعية العامة رقم 302 عام 1949)، ودعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لدعم تجديد هذا التفويض في الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ورفض المساس بولاية «أونروا» أو مسؤوليتها، وعدم تغيير أو نقل مسؤوليتها إلى جهة أخرى.

كما أعرب رئيس البرلمان العربي، الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، عن إدانته ورفضه القاطع للتصريحات العدوانية والمتغطرسة لرئيس وزراء القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) بشأن عزمه ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة 1967، وفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت في حال فوزه في الانتخابات المقبلة.

وأكد في بيان أمس، أن هذه التصريحات المرفوضة تمثل تهديداً خطيراً للأساس الذي قامت عليه عملية السلام وتنسف حل الدولتين، وهي استمرار لسياسة التصعيد المُتعمّد والتحدي السافر للمجتمع الدولي، وضرب بعرض الحائط لميثاق الأمم المتحدة، وخرق فاضح للاتفاقات والمعاهدات والمبادئ الدولية، وانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي.

بدوره، دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، عبداللطيف الزياني، تصريحات نتنياهو، بشأن نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.

ووصف الزياني تصريحات نتنياهو، بالاستفزازية والخطيرة، مؤكداً أنها تتعارض مع القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية، كما تقوض جهود السلام الدولية.

من جانبه، حذر الاتحاد الأوروبي من أن تعهد نتنياهو بضم غور الأردن إذا فاز في انتخابات الأسبوع المقبل يقوض فرص السلام في المنطقة.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي قوله: «إن سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها، بما في ذلك في القدس الشرقية، غير قانونية بموجب القانون الدولي، واستمرارها والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوض إمكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم».


- الاتحاد الأوروبي يحذر من أن تعهد نتنياهو

بضم غور الأردن إذا فاز في انتخابات

الأسبوع المقبل يقوض فرص السلام

في المنطقة.

طباعة