مدير مكتب البشير يروي تفاصيل مثيرة عن «خزنة القصر»

شهد آخر مدراء مكتب الرئيس السوداني المعزول عمر البشير أمام المحكمة اليوم السبت، بأن البشير كان الشخص الوحيد الذي يحمل مفتاح غرفة في القصر الرئاسي تحتوي على ملايين اليورو.

وفي شهادته التي أدلى بها خلال محاكمة البشير بتهمة الفساد وحيازة عملات أجنبية بشكل غير قانوني، قال ياسر بشير إن الرئيس السابق أعطاه أكثر من عشرة ملايين يورو (11 مليون دولار) نقدا في الشهور الأخيرة من حكمه لتسليمها إلى أطراف مختلفة.

وقال المدير السابق الذي عمل مع البشير من سبتمبر 2018 وكان يتحدث كشاهد دفاع، إن الرئيس منحه ذات مرة خمسة ملايين يورو لتسليمها لعبد الرحيم حمدان دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع.

وقال ياسر بشير إن الأموال سلمت في حضور شقيق عبد الرحيم وهو محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع ونائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بالبشير ويشغل حاليا منصب عضو مجلس السيادة الذي تشكل في اتفاق لتقاسم السلطة بين العسكريين والمدنيين.

وقال ياسر بشير إن من بين الأطراف الأخرى التي تلقت الأموال وزارة الدفاع علاوة على عسكريين ومدنيين للعلاج الطبي مضيفا أنه لم يكن يعلم بمصدر الأموال وانه كان ينفذ الأوامر فقط.

وشهد أيضا خلال الجلسة ضمن الدفاع عبد المنعم محمد المحاسب بجامعة أفريقيا العالمية وهي مؤسسة خاصة لها صلات بالإسلاميين. وقال محمد إن مدير الجامعة ونائبه حصلا على أربعة ملايين يورو نقدا من البشير.

وجلس البشير داخل قفص معدني بقاعة المحكمة مرتديا الجلباب والعمامة البيضاء التقليدية.

ورغم أنه لم يتحدث خلال جلسة المحكمة اليوم إلا أنه أنكر التهم حين وجهت إليه رسميا قبل أسبوع.

وقال مصدر قضائي إنه جرى العثور على ملايين اليورو والجنيهات السودانية في مقر إقامة البشير في إبريل الماضي.
وتصل العقوبة القصوى للاتهامات إلى السجن نحو عشر سنوات. وتعقد الجلسة القادمة للمحاكمة في الرابع عشر من سبتمبر.

طباعة