وزير الدفاع الأميركي يعتبر تطوير روسيا أسلحة نووية تهديداً للسلام العالمي

واشنطن: إيران «تقترب» ببـــطء نحــو إجراء محادثات

إسبر أوضح أن إيران هي التحدي الأكبر لبلاده في منطقة الخليج. أرشيفية

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أمس، إن إيران تقترب ببطء على ما يبدو نحو وضع يمكن خلاله إجراء محادثات بعد أيام من ترك الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الباب موارباً أمام احتمال عقد اجتماع مع نظيره الإيراني حسن روحاني خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما أكد أن تطوير روسيا أسلحة نووية يشكل تهديداً للسلام العالمي.

وقال إسبر في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن «يبدو على نحو ما أن إيران تقترب ببطء من وضع يمكننا خلاله إجراء محادثات، ونأمل أن يمضي الأمر على هذا المنوال».

وأوضح أن إيران هي التحدي الأكبر لنا في منطقة الخليج، مضيفاً أن جميع وسائل الضغط المستخدمة ضد إيران تهدف إلى إعادتها لطاولة التفاوض.

وأضاف أن تطوير روسيا للأسلحة النووية يُشكل تهديداً على السلام العالمي، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ولكن يجب على أعضاء الحلف زيادة الإنفاق العسكري.

وأكد أن «إدارة الرئيس دونالد ترامب تعي خطورة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ونعمل جاهدين لردع ذلك خلال الانتخابات المقبلة». ودعا إلى تركيز أوروبي أكبر في التصدي لما وصفه بالخطر الأمني والاقتصادي المتنامي من جانب الصين وروسيا.

وتابع قائلاً: «من الواضح أن روسيا والصين تريدان تقويض النظام الدولي بعرقلة القرارات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية لدول أخرى».

وأضاف «تواجه الولايات المتحدة هذا التحدي بشكل مباشر، لكن إذا أردنا الحفاظ على العالم الذي بنيناه جميعاً على مدى عقود من التضحيات المشتركة، فعلينا جميعاً أن نهُب لنجدته». وأضاف أن البلدين يطوران قدراتهما في مجالي الفضاء والإنترنت.

وتحدث إسبر عن مخاوف بشأن الصين، من الطريقة التي تستخدم بها قوتها الاقتصادية إلى سرقة التكنولوجيا. وقال «أود أن أحذر أصدقائي في أوروبا. هذه ليست مشكلة في أرض بعيدة لن تمسكم».

من جانبه، صرح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، لإذاعة محلية خلال زيارة لولاية كنساس «أعلنوا للتو أنهم (الإيرانيون) سيواصلون القيام بمزيد من الأبحاث والتطوير لأنظمتهم العسكرية النووية. هذا أمر مرفوض». وأبدى بومبيو «ثقته» بإمكان التوصل الى حل دبلوماسي، وقال «منذ أشهر، يقول الرئيس دونالد ترامب إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين من دون شروط مسبقة»، علماً بأن فرنسا تقوم بوساطة لتهيئة الظروف لاجتماع بين ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني نهاية سبتمبر خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف «نحن واضحون جداً بالنسبة إلى النتيجة التي نسعى اليها في حال إجراء مباحثات»، مكرراً تنديده بـ«حملات الإرهاب» التي تقوم بها ايران في العالم، وببرنامجها «المرفوض» للصواريخ الباليستية.

وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أمس، إن بريطانيا ستقدم العون للولايات المتحدة دائماً على مسار المحادثات مع إيران إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكنه حذر من أنه يجب الحكم على إيران من خلال الأفعال لا الأقوال.

وأضاف والاس في مؤتمر صحافي مع مارك إسبر «الأفعال أعلى صوتاً من الأقوال، لذا أعتقد أننا سنعاملهم (إيران) بأفعالهم لا بأقوالهم». وذكر والاس «لكن إذا كان هناك اتفاق يمكن إبرامه سنساعد الولايات المتحدة دوماً بالطبع في هذا المسار، لأني أعتقد أن السلام والاستقرار في هذه المنطقة هو الشيء الأهم».

في السياق نفسه، قال مسؤول دفاع أميركي كبير إن إسبر ونظيرته الفرنسية سيناقشان، اليوم، كيفية التنسيق بين القوات البحرية الفرنسية والأميركية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أعلنت، أمس، أنها اتخذت خطوة أخرى لتقليص التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق 2015 رداً على إعادة فرض عقوبات أميركية عليها.

وقال المسؤول الأميركي رداً على سؤال بشأن قرار إيران البدء في تطوير أجهزة طرد مركزي لتسريع تخصيب اليورانيوم «مازلنا نعتقد أننا في حاجة إلى تشديد عقوباتنا إلى الحد الأقصى الممكن».

وعلقت ألمانيا على إعلان إيران تطوير أجهزة طرد مركزي بالقول إن الوقت لم يفت بعد كي تغير إيران مسارها، ودعت الحكومة الألمانية إيران للعودة إلى الالتزام التام بالبنود المنصوص عليها في الاتفاق النووي. وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية، أمس، في برلين، إن ألمانيا تنظر بقلق إلى إعلان إيران إلغاء المزيد من بنود الاتفاق، وأضاف: «ندعو إيران إلى عدم الاستمرار في تصعيد الوضع. هذا الإعلان ليس الإشارة السليمة في ظل المساعي السارية للتهدئة».

وذكر المتحدث أن هناك رغبة في الحفاظ على الاتفاق النووي، مضيفاً أنه يتعين على إيران من أجل ذلك العودة إلى الإيفاء التام بالتزاماتها، مشيراً إلى أنه لم يفت الأوان بالنسبة لإيران لأن تغادر «تلك المناطق الوعرة» التي ذهبت إليها بنفسها، مؤكداً أنه بالإمكان العدول عن الإجراءات المبدوءة في أي وقت.

وتأتي هذه التصريحات على خلفية إعلان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن بلاده ستعلق، اعتباراً من الجمعة (أمس)، جميع التزاماتها الخاصة بالبحث في التكنولوجيا النووية والتوسع في هذا المجال بسبب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وفرضها مزيداً من العقوبات ضد طهران.

وأبلغ ظريف ممثلة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، بذلك في خطاب.

وفي باريس، أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، أن «الحوار مستمر» حول ملف إيران النووي بعد محادثة هاتفية بين الرئيسين إيمانويل ماكرون ودونالد ترامب.

وقال الإليزيه إن الرئيسين الفرنسي والأميركي بحثا في «مواصلة المبادلات المنتظمة التي أجرياها في الأشهر الأخيرة» حول إيران.

وجرت المحادثة على خلفية توتر جديد إيراني-أميركي، في حين ستعلن طهران اليوم تفاصيل الخفض الجديد للقيود التي تم الموافقة عليها في 2015 بشأن أنشطتها النووية.

وتأتي المكالمة بعد 10 أيام على انتهاء قمة مجموعة السبع في بياريتس، حيث تم التطرق الى لقاء محتمل بين ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني.

طباعة