«حزب الله» يعلن تدمير آلية عسكرية.. وإسرائيل تردّ بإطلاق النار

لبنان يطلب تدخل أميركا وفرنسا لمواجهة تطور الأوضاع في الجنوب

بلدة مارون الراس في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان تعرضت لقصف إسرائيلي. رويترز

طلب رئيس الحكومة اللبناني، سعد الحريري، أمس، من واشنطن وباريس التدخل إزاء التصعيد الأخير، بعد استهداف «حزب الله» آلية عسكرية إسرائيلية قرب الحدود الجنوبية، وردّ إسرائيل بإطلاق النار.

وأجرى الحريري، وفق بيان صادر عنه، «اتصالين هاتفيين بكل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون، طالباً تدخل الولايات المتحدة وفرنسا والمجتمع الدولي، في مواجهة تطور الأوضاع على الحدود الجنوبية».

وكان «حزب الله» أعلن، في وقت سابق أمس، إطلاق قذائف باتجاه قاعدة إسرائيلية، وأكد مقتل عسكريين إسرائيليين إثر استهداف آليتهم، فيما ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق قذائف باتجاه جنوب لبنان.

وقال «حزب الله» في بيان: «تم تدمير آلية عسكرية إسرائيلية عند طريق ثكنة أفيفيم، وقتل وجرح من فيها».

وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أن «عدداً من الصواريخ المضادة للدبابات أطلقت من لبنان، باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية ومركبات عسكرية»، مشيراً إلى أن قواته ردت «بالنيران على مصدر الصواريخ وأهداف في الجنوب اللبناني».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بأن القوات الإسرائيلية تستهدف أطراف بلدة مارون الراس، التي تقع على الجهة المقابلة من منطقة أفيفيم.

ونفى الجيش الإسرائيلي سقوط قتلى أو جرحى في هجمات حزب الله من لبنان.

وأوضح المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس للصحافيين، أن «الأعمال القتالية الحالية مع حزب الله انتهت في ما يبدو، لكن القوات الإسرائيلية لاتزال في حالة تأهب».

إلى ذلك، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، في مؤتمر صحافي، أن إسرائيل ستحدد التحرك المقبل على الحدود مع لبنان وفقاً لتطور الأحداث.

أمّا الجيش اللبناني فأعلن أن القوات الإسرائيلية أطلقت أكثر من «40 قذيفة صاروخية» على جنوب البلاد، رداً على استهداف حزب الله لآلية عسكرية إسرائيلية.

وأجرى رئيس الحكومة اللبنانية اتصالاً هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه بري ووضعه في أجواء اتصالاته العربية والدولية، كما تلقى اتصالاً من وزير الخارجية المصري سامح شكري، للتشاور في آخر التطورات على الحدود الجنوبية.

من جهتها، أعلنت الجامعة العربية تضامنها الكامل مع الدولة اللبنانية في أي اعتداءات تتعرض لها.

ويأتي التصعيد، وسط توتر بين لبنان وإسرائيل، بدأ قبل نحو أسبوع، مع اتهام «حزب الله» والسلطات اللبنانية إسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيّرتين في ضاحية بيروت الجنوبية. وقال الحزب إنهما كانتا محملتين بمواد متفجرة، إحداهما سقطت بسبب عطل فني والثانية انفجرت، من دون أن يحدد هدف الهجوم.

ووقع الهجوم بعد وقت قصير من غارات إسرائيلية استهدفت، ليل السبت الأحد الماضي، منزلاً لمقاتلين من «حزب الله» قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل اثنين منهما، هما «زبيب» و«ضاهر». وفي وقت سابق، قال الجيش اللبناني إن طائرة إسرائيلية مسيرة انتهكت المجال الجوي للبنان، أمس، وأسقطت مواد حارقة أشعلت النيران في منطقة أحراش على الحدود.

من جهتها، قالت الوكالة الوطنية للإعلام «خرقت طائرة مسيرة تابعة للعدو الإسرائيلي»، أمس، الأجواء اللبنانية من فوق مزرعة بسطرة، وقامت بإلقاء مواد حارقة على أحراش السنديان في المنطقة، ما أدى إلى نشوب حريق.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان: «اندلعت النيران في منطقة لبنانية حدودية. الحرائق بدأت بسبب عمليات قواتنا في المنطقة»، دون ذكر تفاصيل. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعطى، في وقت سابق أمس، تعليمات بفتح الملاجئ على بعد أربعة كيلومترات من الحدود مع لبنان، كما ألغى جميع الأعمال والنشاطات في منطقة الحدود مع لبنان. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، أول من أمس، بأن الجيش الإسرائيلي أطلق أكثر من 30 قنبلة مضيئة فوق قطاع من الحدود بين البلدين، كما أطلقت مواقعه العسكرية رشقات ثقيلة بشكل عشوائي، في أحدث حلقات التوتر على الحدود.

- الحريري أجرى اتصالين هاتفيين بكل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الرئيس الفرنسي إيمانويل بون، للتدخل ووقف التصعيد في الجنوب.

طباعة