الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل للحفاظ على الاتفاق

«الطاقة الذرية»: إيران تجـاوزت حـدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب

علم إيران على متن ناقلة النفط «أدريان داريا 1» وسط نفي تركي لبناني برسو السفينة لدى الدولتين. أ.ف.ب

أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أمس، أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، كما واصلت التخصيب إلى مستوى يفوق الحد المسموح به، في وقت قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، أمس، إن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، وسيرحب بأي خطوات نحو الإضافة إلى بنوده.

وتفصيلاً، قالت الوكالة، التي تراقب تنفيذ الاتفاق النووي الموقع في 2015، في يوليو، إن إيران قد تخطت كلاً من الحد المتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب البالغ 202.8 كيلوغرام، والحد المتعلق بنقاء المادة الانشطارية البالغ 3.67%.

وأظهر التقرير الفصلي، الذي توزعه الوكالة على الدول الأعضاء، أنه بعد ما يقرب من شهرين من تخطيها تلك الحدود، أصبح مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران 241.6 كيلوغراماً، بينما تقوم بعمليات تخصيب إلى مستوى تصل نسبته إلى 4.5%، وهو لايزال أقل بكثير عن نسبة 20% التي وصلت إليها قبل الاتفاق، وعن نحو 90% التي تعتبر مواد يمكن استخدامها في صنع الأسلحة.

يأتي ذلك في وقت قالت موغيريني للصحافيين أثناء اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في هلسنكي «دوري هو الحفاظ على تنفيذ الاتفاقات القائمة تنفيذاً كاملاً. مرة أخرى، إذا أمكن بناء أي شيء آخر عليه، فسيكون هذا محل ترحيب ودعم من الاتحاد الأوروبي».

ويواجه الاتفاق الذي توصلت إليه إيران وقوى عالمية عام 2015، خطر الانهيار منذ انسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران، سعياً لدفعها لتقديم تنازلات أمنية أوسع، تتضمن قيوداً على برنامجها للصواريخ البالستية.

وثار أمل جديد في كسر الجمود السياسي بعد وصول وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لإجراء محادثات مع فرنسا، خلال استضافتها قمة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع في بياريتس، الأحد الماضي.

وقالت موغيريني «إذا كان هذا التطور الجديد حقيقياً، فإنه يمكن استخدامه للبناء على ما نفعله منذ سنوات»، في إشارة إلى الاتفاق مع إيران الذي يسمى خطة العمل الشاملة المشتركة.

واستهدف الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى تقييد أنشطة إيران النووية مقابل رفع كثير من العقوبات المفروضة على طهران.

ورفضت موغيريني الإجابة بشكل مباشر عندما سئلت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستطلب من إيران أن تفعل أكثر من مجرد العودة إلى العمل بالالتزامات الواردة في الاتفاق الحالي. وقالت «عملنا هو مواصلة ضمان أن يكون هناك تطبيق كامل من الجانب الإيراني للالتزامات النووية».

واجتمع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وانضمت إليهم موغيريني لإجراء محادثات على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي في هلسنكي. وأعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أن المجتمعين يريدون الاستفادة من الزخم الذي شهدته قمة مجموعة السبع الأسبوع الماضي، حين أعلن الرئيس الأميركي أنه منفتح على الحوار مع إيران.

وقال «أولويتنا هي تسهيل حوار بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف «بعد قمة مجموعة السبع في بياريتس، نعتقد جميعاً أن هناك رغبة في الحوار بين الطرفين، وأنه يجب البناء عليها».

وتشهد منطقة الخليج تصاعداً كبيراً في التوتر مع احتجاز ناقلات نفط، إلا أن دول الاتحاد الأوروبي تتردد في الانضمام إلى عملية تقودها الولايات المتحدة لحماية الملاحة البحرية. وبدلاً من ذلك ناقش وزراء الخارجية والدفاع في دول الاتحاد إمكانية إطلاق بعثة مراقبة خاصة به في مضيق هرمز.

وتم التطرق إلى فكرة بعثة مراقبة أوروبية في مضيق هرمز، لكنها لم تلق تأييداً واسعاً. وقال ماس «هناك وجهات نظر مختلفة»، مشدداً على ضرورة «عدم القيام بشيء من شأنه تهديد الجهود الدبلوماسية».

وقبل الاجتماع، صرّح وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، بأنه يريد «البناء على الزخم الناتج عن المحادثات الإيجابية خلال مجموعة السبع حول إيران». وقال راب إن «الاتفاق النووي هو الاتفاق الوحيد المطروح على الطاولة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وسنواصل العمل معاً لتشجيع إيران على الالتزام بالاتفاق بالكامل». وأضاف «نحتاج أيضاً إلى أوسع دعم دولي ممكن لمواجهة التهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز».

وفي بيروت، أعلنت وزارة المالية اللبنانية، أمس، أنها لم تتلق بلاغاً رسمياً بشأن رسو الناقلة الإيرانية، التي تطاردها واشنطن، في الموانئ اللبنانية.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، صرح في وقت سابق أمس، أن الناقلة الإيرانية «أدريان داريا1» في طريقها إلى لبنان، وليس إلى تركيا.


- أعلنت وزارة المالية اللبنانية، أمس، أنها

لم تتلق بلاغاً رسمياً بشأن رسو الناقلة

الإيرانية، التي تطاردها واشنطن،

في الموانئ اللبنانية.

 

طباعة