مناقشات في مجلس الأمن حول مشروع قرار بشأن المحافظة

الجيش السوري يتقدم في إدلب ويسيطر على قرى وبلدات جديدة

عناصر الدفاع المدني خلال البحث عن ناجين تحت أنقاض قصف على معرة النعمان. أ.ب

حققت قوات الجيش السوري، أمس، مزيداً من التقدم في محافظة إدلب، شمال غرب البلاد، بسيطرتها على قرى وبلدات عدة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما ذكر دبلوماسيون أن مناقشات، بدأت خلال الأسبوع الجاري، بين بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي، حول مشروع قرار يطالب بوقف لإطلاق النار في إدلب بسورية، بمبادرة من الكويت وألمانيا وبلجيكا.

وتفصيلاً، قتل، أمس، سبعة مدنيين، بينهم طفلان، في قصف للجيش السوري طال قريتين بريف إدلب الجنوبي، بحسب المرصد، غداة مقتل 12 مدنياً في غارات طالت أحياء سكنية بمدينة معرة النعمان.

وأفاد المرصد السوري بأن «قوات الجيش تمكنت من تحقيق المزيد من التقدم في ريف إدلب الجنوبي»، وسيطرت على بلدتَي التمانعة والخوين، فضلاً عن ثلاث قرى شرق خان شيخون.

وأوضح مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، أن «قوات الجيش تسعى للتوسع أكثر في محيط خان شيخون، والتقدم شمالاً باتجاه مدينة معرة النعمان»، التي تقع أيضاً على الطريق الدولي «هدف قوات الجيش الرئيس حالياً». وفي مدينة معرة النعمان، التي قتل فيها، أمس، 12 مدنياً نصفهم أطفال، شاهد مصورون لوكالة «فرانس برس» ليلاً مسعفين ينتشلون طفلاً غطت الدماء وجهه. وفي سيارة الإسعاف وضع مسعف، حنى رأسه حزناً، في حضنه طفلاً رضيعاً بدا لونه أبيض من كثرة الغبار.

وفي المستشفى، شاهد المراسل جثث أربعة أطفال ممددة على الأرض، وإلى جانبها جلس رجل يبكي واضعاً يديه على وجهه. ينحني الرجل أكثر بالقرب من الأطفال، ينظر إليهم وبدا أن (عمر) أكبرهم لا يتجاوز خمس سنوات. وعلى أسرّة المستشفى نفسه، توزع أيضاً أطفال مصابون، بينهم طفلة جرى تضميد رأسها بالكامل، وآخر علق له مصل.

يأتي ذلك في وقت قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو إنشاء «المنطقة الآمنة» في شمال شرق سورية، ويجب ألا يتأخر.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الرئيس التركي تحدث هاتفياً مع نظيره الأميركي، دونالد ترامب، وقررا مواصلة التعاون لحماية المدنيين في منطقة إدلب السورية، ولتجنب حصول أزمات إنسانية جديدة في شمال غرب البلاد.

ونقلت قناة «سي.إن.إن ترك» عن أردوغان قوله للصحافيين، خلال رحلة العودة من موسكو، حيث التقى نظيره الروسي، فلاديمير بوتن، إن القوات التركية على أهبة الاستعداد على الحدود مع سورية، وإن العملية الخاصة بالاتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن تمضي بوتيرة سريعة.

وعند سؤاله عما إذا كان استخدام طائرات «سوخوي 35» و«سوخوي 57» الروسية بين البدائل لشراء «إف 35» الأميركية، قال أردوغان: «ولم لا». وفي نيويورك، ذكر دبلوماسيون أن مناقشات بدأت، خلال الأسبوع الجاري، بين بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي حول مشروع قرار يطالب بوقف لإطلاق النار في إدلب، كما يهدف مشروع القرار أيضاً إلى وقف الهجمات على منشآت طبية في هذه المنطقة الواقعة شمال غرب سورية، ومطالبة الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والطواقم الطبية، حسب المصادر نفسها.


مشروع قرار في مجلس الأمن لوقف الهجمات على منشآت طبية في شمال غرب سورية، ومطالبة الأطراف المتحاربة بحماية المدنيين والطواقم الطبية.

طباعة