طهران: أي رئيس غير ترامب كان سينسحب من اتفاق إيران

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريح غير مسبوق، إن «أي رئيس أميركي، غير دونالد ترامب، كان سينسحب أيضاً من الاتفاق النووي مع إيران»، وفقاً لما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أول من أمس.

ووفقاً للوكالة، كان عراقجي يتحدث عن «مخططات شريرة للولايات المتحدة، عندما وافقت على الصفقة النووية»، حسب تعبيره.

إلى ذلك، وفي إقرار غير مباشر إلى أن الاتفاق النووي لعب لمصلحة إيران، قال عراقجي إن «الأميركيين بتوقيعهم على الاتفاق دخلوا في لعبة لا تنتهي بالطريقة التي أرادوها، حيث كانوا يهدفون إلى إضعاف النظام، لكن إيران أضحت أكثر قوة في المنطقة نتيجة الاتفاق النووي».

يذكر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحب من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018، واصفاً إياه بالأسوأ على الإطلاق، لأنه اقتصر على النووي الإيراني ولم يوقف برامج طهران الصاروخية، أو يردع سلوكها المزعزع للاستقرار ودعمها المتواصل للإرهاب، كما أعلن مراراً وتكراراً.

ومع ذلك، فإن عراقجي، الذي كان شاهداً، وعضواً في وفد التفاوض الإيراني بالملف النووي، هو أول مسؤول إيراني يقر بأن أي رئيس أميركي، غير دونالد ترامب، كان سيفعل الشيء نفسه.

وخلال حديثه في مؤتمر بعنوان «منظمة الاستخبارات والأمن الخارجي في المرحلة الثانية للثورة»، أكد عراقجي في الوقت نفسه على موقف طهران المتشدد، بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 والعلاقات بين إيران والولايات المتحدة. وقال إن «سياسة الضغوط القصوى التي فرضها دونالد ترامب على إيران، تهدف إلى دفع النظام نحو الانهيار أو إجباره على العودة إلى المفاوضات بشروطه».

كما أضاف أن «ردّ إيران على ذلك هو مقاومة قصوى وتعبئة شعبية».

وخلافاً للمرونة التي أبداها الرئيس الإيراني، أخيراً، حول استعداده للتفاوض مع ترامب شرط رفع العقوبات، تطابقت تصريحات عراقجي مع المواقف التي يتبناها عادة المتشددون الإيرانيون المقربون من المرشد الإيراني، علي خامنئي.

طباعة