النقطة التركية تحت الحصار

تعزيزات للجيش السوري شمال خان شيخون

عناصر من الجيش السوري خلال دورية في بلدة خان شيخون جنوب إدلب. إي.بي.إيه

حشدت القوات السورية، أمس، تعزيزات عسكرية شمال مدينة خان شيخون الاستراتيجية جنوب إدلب، في محاولة لمواصلة تقدمها في المنطقة، غداة تمكنها من تطويق نقطة مراقبة تركية.

وسيطرت القوات السورية، أول من أمس، على البلدات والقرى كافة، التي كانت تحت سيطرة الفصائل المسلحة في ريف حماة الشمالي، بعد تقدمها جنوب خان شيخون التي سيطرت عليها بالكامل، الأربعاء الماضي.

وبينما تواصل القوات تقدمها، تتعرض مدينة معرة النعمان لقصف سوري وروسي كثيف، تسبب في نزوح غالبية سكانها من أبنائها والنازحين إليها.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس، «يحشد الجيش السوري قواته شمال خان شيخون، تمهيداً لمواصلة تقدّمه باتجاه منطقة معرّة النعمان».

وتقع مدينة معرة النعمان على بعد نحو 25 كيلومتراً شمال خان شيخون، ويمرّ فيها طريق حلب دمشق الدولي، الذي استعادت القوات السورية جزءاً منه في الأيام الأخيرة.

وتسعى القوات السورية بدعم روسي، إلى استعادة الجزء الخارج عن سيطرتها من هذا الطريق، بوصفه شرياناً حيوياً يربط بين أبرز المدن من حلب شمالاً، مروراً بحماة وحمص وسطاً، ثم دمشق، وصولاً إلى الحدود الأردنية جنوباً. وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من قصف سوري وروسي مكثف على مناطق في إدلب، وأجزاء من محافظات مجاورة، بدأ الجيش السوري في الثامن من الشهر الجاري هجوماً، تمكن بموجبه من استعادة بلدات عدة في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، حيث طوقت أول من أمس، أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.

وفي المقابل، تنشر تركيا، الداعمة لفصائل مسلحة، 12 نقطة مراقبة في إدلب ومحيطها، بموجب اتفاقات مع روسيا، ما جنّب إدلب هجوماً لطالما لوحت دمشق بشنه. لكن الأخيرة تتهم أنقرة بالتلكؤ في تنفيذ اتفاق نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها.

وفي وقت سابق، قالت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس بشار الأسد، إن «النقطة التركية في مورك محاصرة، وسيتمكن الجيش السوري من إزالة النقاط التركية». واتهمت أنقرة بأنها «حوّلت نقاط المراقبة إلى مواقع لنقل الأسلحة، واحتلال جزء من أرضنا». إلا أن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو قال في تصريحات لصحافيين في بيروت، على هامش زيارة رسمية، الجمعة، إن قوات بلاده «ليست معزولة، وليس بإمكان أحد أن يعزلها». وأضاف «لسنا هناك لأننا لا نستطيع المغادرة، لكن لأننا لا نريد المغادرة». ويتوقع محللون أن تواصل القوات السورية هجومها في إدلب في الفترة المقبلة، بعدما أعادت روسيا «تكريس سطوتها وتفوقها في أي نقاش حول إدلب»، في وقت يعقد رؤساء تركيا وروسيا وإيران قمة في أنقرة في 16 سبتمبر، لبحث الوضع السوري، خصوصاً إدلب.

من جهة أخرى، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وقناة إخبارية تابعة للمعارضة، أن سيارة ملغومة انفجرت في مدينة إدلب.

وقال المرصد إن سيارة انفجرت في حي القصور. وذكرت قناة «أورينت نيوز» التي تديرها المعارضة، أن شخصاً قتل، وأصيب آخرون، جراء الانفجار.


انفجار سيارة ملغومة في حي القصور بمدينة إدلب.

طباعة