اشتية يتهم إسرائيل بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى

عباس ينهي خدمات مستشاريه ويلزم الحكومة السابقة بإعادة مبالغ مالية

عباس أصدر قرارات «غير مسبوقة». أرشيفية

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، قرارات «غير مسبوقة» تتعلق بمستشاريه وأعضاء الحكومة السابقة التي كان يترأسها رامي الحمدالله، حيث أنهى بموجب قرار رئاسي، خدمات كل مستشاريه «بصفتهم الاستشارية» بصرف النظر عن مسمياتهم أو درجاتهم، فيما اتهم رئيس الوزراء، محمد اشتية، إسرائيل بالعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى شرق مدينة القدس المحتلة.

وتفصيلاً، قرر عباس إلغاء العمل بالقرارات والعقود المتعلقة بهم، وإيقاف الحقوق والامتيازات المترتبة على صفتهم كمستشارين له، في خطوة لم تشهدها السلطة الفلسطينية من قبل.

كما أصدر عباس قراراً بإلزام رئيس وأعضاء الحكومة الـ17 التي كان يترأسها الحمدالله، بإعادة المبالغ التي كانوا قد تقاضوها عن الفترة التي سبقت تأشيرته الخاصة برواتبهم ومكافآتهم، على أن يدفع المبلغ المستحق عليهم دفعة واحدة. وتضمن القرار اعتبار المبالغ التي تقاضوها لاحقاً لتأشيرته المذكورة آنفاً «مكافآت». كما قرر الرئيس استعادة المبالغ كافة التي تقاضاها رئيس وأعضاء الحكومة الـ17 كبدل إيجار، ممن لم يثبت استئجاره خلال الفترة نفسها. من ناحية أخرى، قال محمد اشتية، إن إسرائيل تعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى شرق مدينة القدس. واعتبر اشتية، لدى افتتاحه الاجتماع الأسبوعي لحكومته في مدينة رام الله، أن إسرائيل «تقوم بلعبة سياسية خطيرة متعلقة بالمسجد الأقصى عبر الهجمات المتكررة للمستوطنين عليه في محاولة لكسر الأمر الواقع». وكانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أعلنت، أول من أمس، أنها استدعت السفير الإسرائيلي في عمان لتأكيد إدانة المملكة ورفضها «الانتهاكات» الإسرائيلية في المسجد الأقصى. وفي السياق، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من إقدام اليمين الحاكم في إسرائيل، وفي ظل التنافس الانتخابي، على «ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم ضد المسجد الأقصى وفرض التقسيم المكاني». وقالت الوزارة، في بيان، إن مئات المشروعات التهويدية يتم تنفيذها بهدف تغيير الوضع القائم في القدس وأحيائها ومحيطها وبلدتها القديمة ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى. في السياق نفسه، أوصى مجلس النواب الأردني، أمس، حكومة بلاده بطرد السفير الإسرائيلي من عمّان، واستدعاء السفير الأردني من إسرائيل، رداً على الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل السلطات الإسرائيلية. وفي وقت سابق، أكدت الخارجية الإسرائيلية، نبأ استدعاء سفيرها في عمّان إلى وزارة الخارجية الأردنية، وذلك عقب ورود أنباء عن تسليمه رسالة حازمة.

ودعا مجلس النواب الأردني إلى إعادة النظر في اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية، ودعوة الاتحاد البرلماني العربي للاجتماع في عمّان.

وجاءت هذه التوصيات غير الملزمة للحكومة الأردنية في اجتماع لمجلس النواب، بحضور وزراء الخارجية والإعلام والشؤون البرلمانية.

طباعة