قلق «أممي» ومطالبة بـ «تحقيق حيادي» حول أعمال «القمع»

    احتجاجات وفوضى وتعليق رحلات في مطار هونغ كونغ

    المتظاهرون استخدموا عربات الأمتعة لمنع المسافرين من عبور بوابات التفتيش الأمني. أ.ب

    شهد مطار هونغ كونغ، أمس، يوماً ثانياً من الفوضى، مع تعليق أو إلغاء مئات الرحلات، بسبب تجمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية، فيما حذرتهم رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام، من مغبة سلوك «طريق اللاعودة».

    وتأتي التظاهرة الجديدة بعد أن وجهت الصين إشارات متزايدة بشأن وجوب انتهاء الاضطرابات المستمرة منذ 10 أسابيع، وبثّت وسائل إعلام رسمية مقاطع فيديو تظهر فيها قوات أمنية محتشدة على الحدود.

    من جهتها، عبّرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، أمس، عن القلق إزاء استخدام القوة ضد محتجين خلال تظاهرات حاشدة في هونغ كونغ، ودعت إلى تحقيق حيادي.

    ودعت باشليه، إلى «تحقيق عاجل ومستقل وحيادي»، في التقارير عن استخدام الشرطة قوة مفرطة ضد المتظاهرين، بحسب ما أعلن المتحدث باسمها روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف.

    وذكرت أن الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، والحق في المشاركة في الشؤون العامة، معترف بهما في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي القانون الأساسي المعمول به في هونغ كونغ.

    لكنها أشارت إلى أن مكتبها لديه «أدلة موثوقة تظهر أن عناصر أمن استخدموا أسلحتهم بطريقة تحظرها المعايير الدولية».

    وذكرت المفوضية العليا على سبيل المثال، إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع «في مناطق مأهولة بالسكان ومحصورة، مباشرة على متظاهرين، مع خطر كبير بوقوع قتلى أو إصابات خطرة».

    وأضافت أن «المكتب يطلب بإلحاح من السلطات في هونغ كونغ إجراء تحقيق فوري في هذه الحوادث وممارسة ضبط النفس، حتى تُحترم حقوق الذين يعبرون عن آرائهم بطريقة سلمية، وتحظى بالحماية».

    وبعد أن استؤنفت، صباح أمس، حركة الملاحة في مطار هونغ كونغ، غداة توقفها إثر إلغاء إدارة المطار جميع الرحلات، عادت الرحلات المغادرة للتوقف مجدداً.

    وعُلّقت أمس، إجراءات تسجيل ركاب الرحلات المغادرة، بعد أن وضع آلاف المحتجين مرتدين اللون الأسود، حواجز، مستخدمين عربات الأمتعة، لمنع الركاب المسافرين من عبور بوابات التفتيش الأمني.

    واعترض المحتجون المؤيدون للديمقراطية طريق المسافرين المغادرين في عدد من الممرات في مطار هونغ كونغ، غداة اعتصام أجبر السلطات على إلغاء كل رحلات الوصول والمغادرة.

    وأعلنت هيئة المطار أنه تم تعليق خدمات تسجيل الوصول للرحلات المغادرة.

    وأول من أمس، دخلت حشود من المتظاهرين، بلغ عددهم نحو 5000 شخص، بحسب الشرطة، باحة الوصول في المطار، ما حدا بإدارته إلى اتخاذ قرار نادر بإلغاء جميع الرحلات.

    وكان المتظاهرون رفعوا في المطار لافتات كتب عليها «هونغ كونغ ليست آمنة»، و«عار على الشرطة»، التي يتهمونها باللجوء إلى العنف المفرط لقمع الاحتجاجات.

    وصباح أمس، عقدت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، مؤتمراً صحافياً حذّرت فيه من عواقب خطرة في حال لم يوضع حدّ لتصاعد العنف.

    وقالت لام إن «العنف، سواء كان الأمر استخدام العنف أو التغاضي عنه، سيدفع هونغ كونغ على طريق اللاعودة، وسيغرق مجتمع هونغ كونغ في وضع مقلق وخطر للغاية».

    وأضافت «الوضع في هونغ كونغ في الأسبوع الفائت جعلني قلقة جداً من أننا وصلنا إلى هذا الوضع الخطر».

    • رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ تحذر من عواقب خطرة في حال لم يوضع حدّ لتصاعد العنف.

    طباعة