مصر تؤكد مواصلة جهودها لتحقيق الاستقرار في السودان

«الحرية والتغيير» و«الجبهة الثورية» تتفقان على مواصلة الحوار للتوافق حول وثيقة السلام

جانب من اجتماعات ممثلي «الثورية» و«قوى التغيير» في القاهرة. سكاي نيوز

اتفقت قوى إعلان الحرية والتغيير والجبهة الثورية السودانية، على مواصلة الحوار حول النقاط العالقة داخل الخرطوم وخارجها، للوصول إلى اتفاق حول وثيقة السلام المرفقة بالوثيقة الدستورية.

وأكدت الجبهة الثورية على لسان القيادي جبريل إبراهيم، خلال مؤتمر صحافي مشترك لأعضاء وفدي الجبهة و«الحرية والتغيير» في القاهرة، مساء أول من أمس، أن مصر حريصة على السلام بغض النظر عن المنبر، ونفى اتجاه الجبهة للمحاصصة في السلطة المقبلة.

كما شكرت الجبهة الثورية مصر لمساندتها الشعب السوداني، وحرصها على إرساء السلام.

ورهن القيادي بالجبهة الثورية ياسر عرمان حضورهم للمشاركة في الاحتفال في 17 أغسطس، بما سيحدث بعد عودة وفد الحرية والتغيير إلى الخرطوم، ونقل ما تم التباحث حوله في القاهرة إلى قيادة قوى التغيير، قائلاً: «إن تم حل القضايا فسيحضر وفد من الجبهة للخرطوم».

وقال عرمان، إن الاجتماع مع قوى الحرية والتغيير جاء مواصلة للاهتمام بقضايا السلام والمواطنة في السودان. وأضاف أن التفاوض بين الطرفين يحتاج إلى ثلاث سنوات ويتطلب جبهة شعبية واسعة على امتداد هذه الفترة.

من جانبها، أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير أن مصر بذلت جهوداً كبيرة لتحقيق أهداف الثورة السودانية، من خلال استضافتها اجتماعاتنا مع وفد الجبهة الثورية السودانية.

وقال الناطق باسم قوى إعلان الحرية والتغيير مدني عباس مدني، «إننا حريصون في الفترة القادمة على اكتمال عملية السلام في السودان».

وأضاف أن كل الأطراف جادة وحريصة من أجل تحقيق السلام في أقرب فرصة ممكنة، واستكمال المحادثات خلال الفترة المقبلة.

وكان القيادي في قوى الحرية والتغيير وجدي صالح، أكد وجود عدد من القضايا العالقة خلال المفاوضات بين وفدي الجبهة الثورية وقوى الحرية والتغيير، التي دارت في القاهرة.

وأضاف صالح، خلال مؤتمر صحافي، أن المحادثات بين الجانبين مستمرة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

واستضافت مصر مباحثات بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية بعد إعلان الأخيرة تحفظها على الإعلان الدستوري، الذي وقع بالأحرف الأولى في الرابع من الشهر الجاري.

وتعترض الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء «الجبهة الثورية» على عدم إدراج عدد من القضايا المركزية في الإعلان، أو إعادة صياغة بعض ما اتفق عليه مع قوى الحرية والتغيير في محادثات أديس أبابا.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنّ ممثلي أبرز الحركات الاحتجاجية في السودان اختتموا، مساء أول من أمس، اجتماعاً استضافته مصر، وذلك قبيل أيام من التوقيع الرسمي على اتفاق يمهّد الطريق لتشكيل حكومة مدنية في الخرطوم.

وقالت الوزارة في بيان إنّ «جمهورية مصر العربية استضافت على مدى اليومين الماضيين اجتماعاً مهماً بين قوى الحرية والتغيير، ومن ضمنها الجبهة الثورية، بغرض تحقيق السلام في السودان كقضية رئيسة تهمّ جميع الأشقاء في السودان، ودعماً للوثيقة الدستورية المقرّر التوقيع عليها في 17 من الشهر الجاري».

وأضافت الخارجية المصرية أنّ «المشاركين في الاجتماع تبادلوا الآراء، واتّفقوا على عرض ما تمّ التوصل إليه على قيادة قوى الحرية والتغيير في الخرطوم».

وشدّدت على أنّ «مصر تؤكّد مواصلة اتصالاتها مع الأشقاء في السودان، ودول الجوار للسودان والإقليم، من أجل تحقيق السلام والاستقرار هناك، ودعم الحكومة السودانية الجديدة في سعيها لتحقيق تطلّعات الشعب السوداني الشقيق».

وبعد أشهر من المفاوضات بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الذي يتولّى السلطة منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، توصّل الطرفان في مطلع أغسطس الجاري، إلى اتفاق على الانتقال إلى الحكم المدني خلال ثلاث سنوات.

ومن المقرّر التوقيع على الإعلان الدستوري التاريخي في احتفال في 17 أغسطس.

ويشهد السودان أزمة سياسية منذ ديسمبر، حين بدأت الاحتجاجات ضد حكم البشير، واستمرت بعد إطاحته، احتجاجاً على تولي مجلس عسكري الحكم.

• «الجبهة الثورية» ترهن مشاركتها في احتفال التوقيع على الإعلان الدستوري في 17 أغسطس، بما سيحدث من تفاهمات وإجراءات بعد عودة وفد «الحرية والتغيير» إلى الخرطوم.

تويتر