يتوجهون اليوم إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج

ضيوف الرحمن في مشعر منى لقضاء يوم التروية

نصب نحو 350 ألف خيمة مزودة بأجهزة تكييف لاستقبال الحجاج في مشعر منى. أ.ب

توافد أكثر من مليوني حاج، أمس، الثامن من ذي الحجة، إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه إلى صعيد جبل عرفات، اليوم، لأداء الركن الأعظم من الحج.

وارتفعت أصوات حجاج بيت الله الحرام بالتلبية، خلال رحلة تصعيدهم من مكة إلى منى، مرددين بصوت واحد «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك».

وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف رئيس مكتب شؤون الحجاج، الدكتور محمد مطر الكعبي، أن بعثة الحج الرسمية تواصل جهودها خلال فترة أداء المناسك وحتى عودة الحجاج إلى الوطن، بهدف تهيئة الإمكانات المناسبة كافة، منوهاً بدور مختلف الجهات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن في المملكة العربية السعودية، التي قدمت نموذجاً رائداً في جودة الخدمات العالمية المقدمة للملايين من مختلف أنحاء العالم.

وأكد الكعبي أن الحجاج بدأوا بالتحرك إلى منى وفقاً لخطط العمل التي وضعت مسبقاً، حيث عملت لجان مكتب شؤون الحجاج، خلال الأيام الماضية، على توفير المرافق والمخيمات كافة لاستقبال الحجاج، عبر عدد من الأعمال المتواصلة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، في مؤتمر صحافي، أن نحو 80% من الحجاج سيقضون يوم التروية في مشعر منى إلى صباح يوم التاسع من ذي الحجة، لاستئناف رحلتهم إلى عرفات.

وأشار التركي إلى أنه يُتوقع أن ينتقل 20% منهم مباشرة من مكة المكرمة إلى مشعر عرفات في صباح التاسع من ذي الحجة.

وتم نصب نحو 350 ألف خيمة مزودة بأجهزة تكييف لاستقبالهم، فيما رافقهم إلى مشعر منى الآلاف من رجال الأمن بمختلف قطاعاتهم، إذ حشدت السعودية عشرات الآلاف من رجال الأمن، بينهم أكثر من 17 ألف موظف في الدفاع المدني، وتم نصب آلاف كاميرات المراقبة في المشاعر المختلفة، للمساعدة في تأمين الحجاج، بينما تم حشد أكثر من 30 ألف شخص يعملون في مجال الصحة لتأمين الخدمات الصحية.

ويشارك نحو 2.5 مليون شخص في أداء مناسك الحج هذا العام، مقارنة بـ2.37 مليون شخص العام الماضي، ومليون و860 ألفاً في عام 2016، و24 ألفاً فقط في عام 1941.. فيما شارك نحو 96 مليوناً في مناسك الحج في الأعوام الـ50 الماضية، وفقاً لأرقام رسمية. وتخطط السعودية لاستقبال 30 مليون حاج ومعتمر كل عام بحلول عام 2030.

وتم تجهيز 25 مستشفى 156 مركزاً طبياً، فيما يعمل 4000 عامل نظافة بمساعدة 400 آلة تنظيف في تنظيف الحرم المكي.

ويتدفق ضيوف الرحمن، صباح اليوم، إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلومتراً من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى، ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة)، والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط)، ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكه لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.


أكثر من مليوني حاج توافدوا إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية،اقتداءً بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

طباعة