مات أثناء جلسة الكيماوي.. مأساة مريض سرطان قتله انفجار معهد الأورام

حكايات وقصص مؤلمة عدة، خلفها حادث معهد الأورام بالقاهرة، الذي أدى إلى وفاة 22 شخصاً عقب انفجار سيارة مفخخة، مساء أول من أمس، لكن قصة "الحسيني علي"، 41 سنة، أحد ضحايا الحادث، ربما تكون الأكثر مأساوية.

وفقاً لجريدة "الوطن" المصرية، فإن الحسيني حضر إلى المعهد قبل 3 أيام من الحادث، للحصول على جلسة العلاج الكيماوي التي اعتاد عليها منذ 10 أشهر، وبعد وضعه على الأجهزة بدقائق قليلة فوجئت زوجته "أميمة" بسماع صوت عال داخل المبنى، وسقوط بعض حوائط المبنى فوقها.

وتابعت الزوجة المكلومة: "انتفضت من مكاني مسرعة نحو زوجي، لأجد كافة الأجهزة تعطلت، وأصيب زوجي بتشنجات بسبب نقص الأكسجين، وخرجت من الغرفة بسرعة نحو قسم التمريض، أملاً في إنقاذه، لكن أحد الممرضين طالبني بالخروج من المعهد، بعدما اشتعلت النيران بأجزاء منه".

وتضيف الزوجة: "الممرض قال لي إجري بسرعة النار هتمسك فيكي، فقلت له لن أترك وزوجي، ورجعت إليه بسرعة أعمله تنفس صناعي، بس مالحقتش، ومات على إيدي".

وكانت وزارة الصحة المصرية، أعلنت إخلاء 54 حالة مرضية كانت محجوزة داخل المعهد القومي للأورام، بعد الانفجار، وقررت الوزارة تحويل 30 حالة مرضية إلى مستشفى معهد ناصر، ونقل الباقي إلى مستشفى دار السلام هرمل، مع التوجيه بتوفير كافة سبل الرعاية لهم.

وخيمت مشاعر الحزن والألم والهلع والذهول، على مرضى المعهد القومي للأورام بالقاهرة، وأهاليهم، عقب حادث التفجير، وتكاتف أهالي المنطقة المحيطة بالمعهد في المساعدة بنقل المرضى من المبنى المدمر إلى سيارات الإسعاف لاستكمال علاجهم في مستشفيات أخرى.

وكانت وزارة الداخلية المصرية، أعلنت صباح أمس، أن إحدى السيارات الملاكي المسرعة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل أمام المعهد القومي للأورام بمنطقة المنيل في القاهرة، اصطدمت بالمواجهة بعدد 3 سيارات، الأمر الذي أدى إلى حدوث انفجار نتيجة الاصطدام، مما أسفر عن مصرع وإصابة عدد من الأشخاص، وذلك بحسب البيان الذي نشرته الوزارة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

ولاحقاً، أصدرت الوزارة، بياناً ثانياً، حول الحادث، قالت فيه إن الأجهزة المعنية انتقلت إلى مكان الحادث، وقامت بإجراء الفحص والتحري وجمع المعلومات، وتوصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، حيث تبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر، كما أشار الفحص الفني إلى أن السيارة كانت بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها، وأوضح البيان أن التقديرات تشير إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية، وتوصلت التحريات المبدئية وجمع المعلومات إلى وقوف حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة، استعداداً لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها .

طباعة