البحرية البريطانية ستشارك نظيرتها الأميركية في تأمين «هرمز»

بومبيو يطالب بردع إيران لاحتجازها السفن التجارية

بومبيو أكد إن بلاده طلبت من أكثر من 60 دولة تقديم المساعدة في تأمين خطوط الملاحة في مضيق هرمز. إي.بي.أيه

اتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب في العالم»، مؤكداً أنها أبدت استعدادها لاحتجاز السفن التجارية، فيما أعلنت بريطانيا، أمس، أنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج العربي، لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وتفصيلاً، قال بومبيو خلال بيان للخارجية الأميركية: «لابد من ردع النظام الإيراني، لتحقيق الاستقرار وحماية أنفسنا من خطر احتجازها للسفن التجارية».

وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «نسعى لوضع برنامج شامل، لضمان عدم إشعال إيران للصراع في المنطقة، وهو ما لا تريده بلادنا».

وكان مايك بومبيو أكد في لقاء مع قناة «سكاي نيوز»، أن بلاده طلبت من أكثر من 60 دولة تقديم المساعدة في تأمين خطوط الملاحة البحرية بمضيق هرمز. وأضاف «نسعى لبرنامج شامل، يمنع إيران من ارتكاب أي فعل قد يؤدي إلى إشعال صراع في المنطقة».

يأتي ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، لوح فيها بأن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي لعام 2015، إذا تطلب الأمر، ما يعني الانسحاب بالكامل منه.

وخلال مؤتمر صحافي، زعم ظريف أن الولايات المتحدة باتت في عزلة عن العالم، مدعياً أن واشنطن تريد حرمان إيران من حقوقها.

ولفت إلى أن أميركا ليست مهتمة بالدبلوماسية مع إيران لحل الخلاف النووي، رغم دعوات للحوار، على حد قوله.

في السياق نفسه، قال مسؤول إيراني إن طهران ستتخذ خطوة ثالثة، لتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي خلال شهر، إذا لم تفِ الأطراف الأوروبية بالتزاماتها، وأضاف أن إيران قلصت التزاماتها بالاتفاق النووي، من خلال الاحتفاظ بأكثر من 130 طناً من الماء الثقيل، وأكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.

من جانبها، أعلنت بريطانيا، أمس، أنها ستنضم إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج العربي، لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وقال وزير الدفاع، بن والاس: «نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين، لإيجاد حل دولي للمشكلات في خليج هرمز».

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، أن بلاده ستظل ملتزمة بالعمل مع إيران، للحفاظ على الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وقال مصدر أمني بريطاني إن المهمة الجديدة ستركز على حماية أمن الملاحة الدولية.

ومنذ أسابيع، قالت القيادة المركزية الأميركية إنها تعمل على تطوير عملية بحرية متعددة الجنسيات، لزيادة المراقبة والأمن في المجاري المائية الرئيسة بالشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة.

وأكدت القيادة المركزية الأميركية، خلال بيان عبر صفحتها الرئيسة على «تويتر»، أن الهدف من تلك العملية التي تحمل اسم «عملية الحارس»، هو تعزيز الاستقرار البحري، وضمان المرور الآمن، وخفض التوترات في المياه الدولية بجميع أنحاء الخليج العربي ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وخليج عمان.

بدوره، أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أمس، أن ألمانيا لن تنضم لمهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة في مضيق هرمز.

وأضاف أن برلين تفضل مهمة أوروبية، لكنه حذر في الوقت نفسه من صعوبة إحراز تقدم في هذا الصدد. وقال ماس للصحافيين: «في الوقت الحالي يفضل البريطانيون الانضمام إلى مهمة أميركية. نحن لن نفعل ذلك».

وأضاف «نريد مهمة أوروبية»، مشيراً إلى أن هذا الأمر مطروح لكنه سيستغرق وقتاً، لإقناع الاتحاد الأوروبي بالقيام بمثل هذه المهمة.

وقالت السفارة الأميركية في برلين، الثلاثاء الماضي، إن الولايات المتحدة طلبت من ألمانيا الانضمام إلى فرنسا وبريطانيا في مهمة لحماية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، و«التصدي للاعتداءات الإيرانية». ورفضت ألمانيا الطلب.

وتعرضت الملاحة الدولية، الفترة الماضية، لتصعيد غير مسبوق من الجانب الإيراني، حيث تم استهداف سفن تجارية عدة، بخلاف إسقاط طائرة مسيرة أميركية.

ومع استمرار التصعيد، هددت وكالة إخبارية تابعة لجهاز استخبارات ميليشيات الحرس الثوري الإيراني، باستهداف حركة الملاحة الدولية، خصوصاً البريطانية.

وبعد يوم من التهديدات، أعلنت بريطانيا، في 19 يوليو الماضي، اختطاف إيران اثنتين من ناقلاتها للنفط، خلال عبورهما مضيق هرمز داخل المياه الدولية، إحداهما ترفع علم بريطانيا، والأخرى علم ليبيريا.

طباعة