الإمارات ترحب بالاتفاق على الإعلان الدستوري في السودان

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالاتفاق على الوثيقة الدستورية في السودان الشقيق والتوقيع عليها بالأحرف الأولى.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي أنّ التوقيع الذي جرى، أول من أمس، على الإعلان الدستوري بين ممثلي المجلس العسكري وائتلاف المعارضة الرئيسي هو حجر الزاوية لتحقيق الشعب السوداني التقدّم والازدهار.

وأضاف البيان «دولة الإمارات تجدّد التأكيد على دعمها للعملية السياسية في السودان الشقيق، وتحضّ جميع الأطراف السياسية والشعبية على التوحّد وتغليب المصلحة الوطنية كي يمضي السودان نحو الاستقرار».

كما رحب الاتحاد الإفريقي، أمس، باتفاق الأطراف السودانية، والتوقيع على وثيقة الإعلان الدستوري، باعتباره «نقلة نوعية».

وقال بيان صادر عن رئيس المفوضية الإفريقية، موسى فكي، إنه يرحب بالاتفاق على الوثيقة الدستورية، والتوقيع عليها بالأحرف الأولى بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى الحرية والتغيير في السودان.

وأضاف أن «تلك الخطوة نقلة نوعية من شأنها أن تضع الأسس لعملية انتقال ديمقراطي مع حكومة بقيادة مدنية، وهو إنجاز مهم لإفريقيا في رغبتها في حل مشاكلها».

وهنأ «فكي» الفاعلين السياسيين والمدنيين والعسكريين الذين تغلبوا على خلافاتهم بوضع مصالح البلاد فوق كل الاعتبارات الأخرى.

وحث جميع الشركاء والأطراف على مضاعفة جهودهم لتزويد السودان وسلطاته الانتقالية بالدعم اللازم خلال هذه المرحلة الرئيسة من تاريخ البلاد.

وأكد فكي التزام الاتحاد الإفريقي المستمر بدعم الشعب السوداني والأطراف المختلفة في سعيهم لتحقيق السلام والمصالحة والازدهار.

وكان الوسيط الإفريقي محمد الحسن ولد لبات، قال أول من أمس، إن مهمته انتهت، وسيغادر السودان لأن تكليفه الذي حدده له الاتحاد الإفريقي انتهى، معلناً تفاؤله بنجاح التجربة.

وحول صعوبة المهمة، قال ولد لبات «كانت أياماً قاسية ومضنية، خفنا من أن تتجه الأمور نحو مصائر دول أخرى ضاعت في المنطقة، ولكننا لم نيأس مطلقاً، وقد حذرنا طرفي التفاوض من خطورة الوضع، ومحاذر الانزلاق».

وأضاف «أعتقد أن السودانيين أحدثوا تغييراً مهماً بتشكيل هياكل الدولة المدنية، وهذا مهم، ولكن هناك الأهم، فمن الضروري أن تنتبه قوى الحرية والتغيير لثلاثة أشياء: الثورة المضادة أو محاولات الردة، ووحدة مكونات الحرية والتغيير، والعلاقة مع القوى النظامية، لاسيما الجيش والدعم السريع».

وفي ختام تصريحاته قال ولد لبات: «الشعب السوداني عظيم وصلب. دافع بصلابة عن حريته وإقامة دولة مدنية. سأكتب مجلداً كاملاً عن هذه المحطة التي أعتبرها الأهم في مسيرتي الدبلوماسية، وفي عملي مع الاتحاد الإفريقي، ونتفاءل بنجاح التجربة لو راعت القوى السياسية والمدنية السودانية هذه المتطلبات، وتلكم المحاذير».

طباعة