قرقاش: حقبة جديدة بالتحول إلى الحكم المدني

توقيع الإعلان الدستوري في السـودان بالأحرف الأولى.. وخطوات جديدة 17 أغسطس

دقلو والربيع بعد التوقيع على الإعلان الدستوري. أ.ف.ب

وقّع المجلس العسكري الحاكم في السودان، وقادة الاحتجاج، أمس، بالأحرف الأولى، الإعلان الدستوري الذي من شأنه أن يمهّد الطريق لتسليم السلطة إلى هيئة انتقالية جديدة، معظمها من المدنيين، كما تم الاتفاق على تواريخ زمنية للتوقيع الرسمي على الإعلان الدستوري، واختيار رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، تبدأ من 17 أغسطس الجاري، فيما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أن السودان دخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي، بالتحول إلى الحكم المدني.

وتفصيلاً، قال قرقاش، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس: «يطوي السودان صفحة حكم البشير و(الإخوان)، ويدخل حقبة جديدة في تاريخه السياسي بالتحول إلى الحكم المدني، الطريق إلى دولة المؤسسات والاستقرار والازدهار لن يكون مفروشاً بالورود، ولكن ثقتنا بالسودان الشقيق وشعبه وتكاتف المخلصين حوله كبيرة».

ووقع الإعلان الدستوري أحد أبرز قادة «قوى الحرية والتغيير» أحمد الربيع، ونائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو، في مراسم حضرها وسيطا إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، محمد حسن اللباد، والسفير محمود درير. وفور التوقيع علا التصفيق في القاعة، وتصافح ممثلا الطرفين، كما احتشد السودانيون في الخرطوم للاحتفال بالتوقيع على الإعلان الدستوري المبني على أساس وثيقة الاتفاق السياسي التي تم الاتفاق عليها في 17 يوليو الماضي، وتنصّ على تشكيل هيئة حاكمة مدنية عسكرية، تُشرف على تشكيل حكومة مدنية انتقالية، وبرلمان لفترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات.

وقال القيادي في حركة الاحتجاج، منذر أبوالمعالي، إن من المقرر أن يحصل التوقيع الرسمي على الإعلان الدستوري أمام كبار الشخصيات الأجنبية في 17 أغسطس الجاري، الذي من المفترض أن يكون أول أيام محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير بتهم فساد.

أضاف أبوالمعالي: «في 18 أغسطس سيُعلن المجلس العسكري الحاكم وقادة الاحتجاج تشكيلة مجلس السيادة، ومعظمه من المدنيين، وفي 20 أغسطس سيُعلن عن اسم رئيس الوزراء، وفي 28 من الشهر الجاري سيُعلن عن أسماء أعضاء مجلس الوزراء».

ورحّبت المملكة العربية السعودية بتوقيع المجلس العسكري السوداني وقوى الحرية والتغيير على الإعلان الدستوري، ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله إن هذه «الخطوة نقلة نوعية من شأنها الانتقال بالسودان الشقيق نحو الأمن والسلام والاستقرار»، ونوه بالجهود المبذولة من كل الأطراف لتغليب المصلحة الوطنية، وفتح صفحة جديدة من تاريخ البلاد، وجدد المصدر التأكيد على التزام السعودية التام بالوقوف إلى جانب السودان، ومواصلة دعمه، بما يسهم في نهوضه واستقراره، واستتباب الأمن في كامل ربوعه.

ورحّبت وزارة الخارجية البحرينية بالتوقيع، وأكدت أهمية هذه الخطوة في المضي بالبلاد نحو الاستقرار والسلام الدائمين، وتحقيق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في التنمية والتقدم، وثمنت الوزارة حرص كل الأطراف على المصلحة العليا، والجهود المقدرة للتوصل إلى هذا الاتفاق، وجددت موقف مملكة البحرين الثابت والداعم لجمهورية السودان والوقوف معها، خصوصاً في هذه المرحلة المهمة من تاريخها.

وأعربت مصر عن ترحيبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في السودان، وقالت وزارة الخارجية إن الاتفاق خطوة مهمة على الطريق الصحيح ونحو تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وأكدت على الدعم الكامل لخيارات وتطلعات الشعب السوداني بكل أطيافه، ومؤسسات الدولة باعتبارها المسؤولة عن تنفيذ هذه التطلعات، مشددةً على استمرار قيامها بكل ما يلزم نحو دعم الأشقاء في السودان، وذلك ارتباطاً بالعلاقات الأزلية بين الشعبين الشقيقين.

ونوه بيان «الخارجية» المصرية إلى أن الخطوات التي اتخذها الأشقاء في السودان خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها التوصل إلى اتفاق حول وثيقة الإعلان الدستوري، فضلاً عن الاتفاق على تشكيل حكومة مدنية تضم كفاءات وطنية مستقلة، إنما تؤكد على عودة السودان إلى المسار الدستوري، وهو ما يقتضي بدوره ضرورة رفع تعليق عضوية السودان بالاتحاد الإفريقي، وأعادت مصر التأكيد على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل مساندة السودان وشعبه فيما يصبو إليه من آمال وتطلعات نحو تحقيق الأمن والاستقرار ومزيد من الرخاء.


أهم الخطوات المقبلة في السودان

■17 أغسطس

التوقيع النهائي على الإعلان الدستوري.

■18 أغسطس

إعلان تشكيلة مجلس السيادة.

■20 أغسطس

إعلان اسم رئيس الوزراء السوداني الجديد.

■28 أغسطس

إعلان أسماء أعضاء مجلس الوزراء.

طباعة