مسيرة طلابية في الجزائر رفضاً للجنة الحوار.. وقايد صالح يرفض «الشروط المسبقة»

    نظم مئات الطلاب في الجزائر، أمس، مسيرة جديدة، كما دأبوا على ذلك كل ثلاثاء منذ 23 أسبوعاً، رفضاً لمقترح الحوار للخروج من الأزمة، قبل رحيل كل رموز النظام وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي، عبدالقادر بن صالح.

    وبعد أكثر من أربعة أشهر من استقالة الرئيس، عبدالعزيز بوتفليقة، تحت ضغط الحركة الاحتجاجية، لم تتمكن السلطة الانتقالية من تنظيم انتخابات رئاسية بعد إلغاء تلك المقررة في الرابع من يوليو، بسبب غياب المرشحين.

    وأعلنت الرئاسة الجزائرية، الخميس الماضي، تشكيل «الهيئة الوطنية للوساطة والحوار» من أجل التشاور «مع فعاليات المجتمع المدني، والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وشباب وناشطي الحراك» من أجل تنظيم الانتخابات.

    وقالت نسرين (17 عاماً)، والعلم على كتفيها والقبعة على رأسها احتماء من الشمس: «حصلت هذا العام على البكالوريا، وأبدأ حياتي الجامعية بهذه المسيرة، أتظاهر من أجل مستقبلي ومن أجل جزائر عصرية».

    وتابعت: «لا أعرف الأشخاص في لجنة الحوار، لكن أعرف أن الشعب غير راضٍ، رأيت ذلك الجمعة واليوم كذلك».

    وخلال مسيرتهم، التي بدأت من ساحة الشهداء نحو ساحة موريس أودان، على مسافة كيلومترين، ردّد الطلاب بقوة شعار «لا حوار مع العصابة» أمام أعين قوات الشرطة المنتشرة بكثافة.

    في المقابل، رفض رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أمس، «الشروط المسبقة للحوار» التي طالبت بها الهيئة التي يفترض أن تقود المشاورات بغية تنظيم انتخابات رئاسية والخروج من الأزمة السياسية.

    وقال قايد صالح في خطاب، بمناسبة تكريم طلاب المدارس العسكرية، إن «الانتخابات هي النقطة الأساسية التي ينبغي أن يدور حولها الحوار، حوار نباركه ونتمنى أن يكلل بالتوفيق والنجاح، بعيداً عن أسلوب وضع الشروط المسبقة التي تصل إلى حد الإملاءات، فمثل هذه الأساليب والأطروحات مرفوضة شكلاً ومضموناً».

    وأكد قايد صالح عدم رغبته في السّلطة، مؤيداً المبادرة التي أطلقها الرئيس المؤقت لبلاده، عبدالقادر بن صالح.

    طباعة