تعليق الدراسة بجميع مدارس السودان لأجل غير مسمى

    إلغاء مفاوضات بين «العسكري» و«الحرية والتغيير».. والبرهان يندّد بمقتل متظاهرين

    طلاب سودانيون يتظاهرون في الخرطوم تضامناً مع ضحايا أحداث الأبيض. أ.ف.ب

    أعلن قياديان في تحالف قوى «الحرية والتغيير» السوداني إلغاء المفاوضات التي كانت مقررة مع المجلس العسكري الانتقالي، أمس، فيما ندّد رئيس المجلس العسكري الحاكم، عبدالفتاح البرهان، بمقتل خمسة متظاهرين، بينهم أربعة طلاب بالمرحلة الثانوية، في مسيرة، أول من أمس، بمدينة الأُبيّض، وفي وقت دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) السلطات إلى التحقيق في الحادثة، مشيرة إلى أن أعمار المتظاهرين تراوح بين 15 و17 عاماً، تم إعلان تعليق الدراسة بجميع مدارس السودان لأجل غير مسمى.

    وتفصيلاً، أكد مفاوضان في «الحرية والتغيير» السودانية عدم إجراء جلسة المفاوضات المقررة مع المجلس العسكري، الثلاثاء، بسبب وجود الفريق التفاوضي للتحالف في مدينة الأُبيض، حيث قتل خمسة متظاهرين بالرصاص، أول من أمس.

    وكان من المفترض أن يبحث الطرفان، أمس، مسائل متعلقة بتشكيل حكومة مدنية في المرحلة الانتقالية، لكن لجنة أطباء السودان المركزية أعلنت، أول من أمس، عن مقتل خمسة متظاهرين في الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان في وسط البلاد.

    وتكثفت الدعوات لتعليق المفاوضات مع العسكريين بعد مقتل المتظاهرين الخمسة.

    وقال القيادي والمفاوض في «الحرية والتغيير»، طه عثمان، إن جلسة مفاوضات أمس لم تعقد مع المجلس العسكري «لأن الفريق التفاوضي موجود في الأُبيض حالياً»، وأكد ذلك أيضاً المفاوض في الحركة، ساطع الحاج، الذي قال إن الوفد «سيعود للخرطوم (لاحقاً)، ليتم تحديد موعد جديد للتفاوض بين الطرفين.

    يأتي ذلك في وقت أفاد تقرير إخباري سوداني بأن وفداً من المجلس العسكري الانتقالي غادر، أمس، إلى مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، لتقصي الأوضاع بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة أول من أمس.

    وذكرت صحيفة «التيار» المستقلة أن وفداً من المجلس برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع، الفريق أول جمال عمر «غادر إلى مدينة الأبيض للوقوف على تطورات الأوضاع». كما يضم الوفد أيضاً قادة الأجهزة الأمنية والشرطية.

    من جهته، قال رئيس المجلس العسكري السوداني، عبدالفتاح البرهان، إن «ما حدث في الأبيض أمر مؤسف وحزين، وقتل المواطنين السلميين غير مقبول ومرفوض وجريمة تستوجب المحاسبة الفورية والرادعة»، على ما ذكر التلفزيون الرسمي أمس.

    وكانت وكالة الأنباء السودانية الرسمية نقلت عن والي ولاية شمال كردفان، اللواء الصادق الطيب عبدالله، أن عدد القتلى في الأحداث، التي وقعت أول من أمس بمدينة الأبيض، بلغ خمس حالات وفاة، أغلبها لطلاب.

    وقال الوالي خلال لقائه بالإعلاميين ومراسلي الصحف، إن مسيرة طلاب وطالبات المدارس الثانوية كانت سلمية وتطالب بتحسين خدمات النقل، لكنها انحرفت عن أهدافها بعد أن تدخل بعض المندسين وسط الطلاب.

    ولفت إلى أن التعدي قام به المندسون على فرع بنك الخرطوم، من نهب في المعدات والممتلكات، بجانب محاولة التعدي على البنك الفرنسي فرع الأبيض، وقال إنه تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة.

    وأوضح اللواء الطيب عبدالله أنه تم تكوين لجنة للتحقيق وتقصي الحقائق، وسيتم تقديم كل متسبب في هذه الأحداث إلى المحاكمة العادلة.

    ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) السلطات إلى «التحقيق» في مقتل المتظاهرين الخمسة ومحاسبة المسؤولين.

    وقالت «اليونيسيف» في بيان، إن الأطفال الذين قتلوا راوحت أعمارهم بين 15 و17 عاماً.

    وقال القيادي في «تجمع المهنيين السودانيين»، إسماعيل التاج، أثناء تجمع في الخرطوم «هم أطفال، طلاب في مدارس ثانوية، وهو ما يضيف إلى بشاعة الحادث الجبان»، فيما تظاهر المئات في الخرطوم وأم درمان، أول من أمس.

    وأكدت لجنة الأطباء المركزية أن أكثر 250 شخصاً قتلوا في أعمال عنف مرتبطة بالتظاهرات، منذ انطلاقتها في ديسمبر ضد الرئيس عمر البشير.

    وقال شهود من الأبيض إن تظاهرة الطلاب جاءت على خلفية نقص في الخبز والوقود بالمدينة.

    وعلى خلفية أحداث الأبيض، قررت السلطات السودانية، أمس، تعليق الدراسة بجميع المراحل التعليمية.

    وأصدر مدير عام وزارة التربية والتوجيه المكلف، محيي الدين الجعلي، قراراً إدارياً يقضي بـ«تعليق الدارسة بجميع المراحل التعليمية وفي جميع المحليات، إلى أجل غير مسمى».

    طباعة