بريطانيا تستبعد عملية تبادل مع إيران في أزمة السفينتين المحتجزتين

بومبيو: العالم مدعو إلى التعاون لتأمين حركة الملاحة في «هرمز»

دعا وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، دول العالم إلى التعاون لتأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي، من التهديدات الإيرانية، فيما استبعدت بريطانيا عملية تبادل مع إيران في أزمة السفينتين المحتجزتين.

وخلال كلمة له في المعهد الاقتصادي بواشنطن، قال بومبيو، إن الولايات المتحدة تعرف دورها في تأمين حركة الملاحة، مشدداً على ضرورة أن يساعد العالم الولايات المتحدة في عملية تأمين المضيق.

وتطرق بومبيو إلى قضية ناقلة النفط البريطانية التي تحتجزها إيران، مشيراً إلى أنه يعمل مع نظيره البريطاني من أجل إيجاد حل للمسألة.

ونفى وزير الخارجية الأميركي، إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، محمد جواد ظريف، الذي زار الولايات المتحدة قبل أيام عدة، لحضور اجتماع للأمم المتحدة.

وشدّد بومبيو على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وضعت منذ عامين استراتيجية بشأن الشرق الأوسط، اعتمدت على اتباع التغيير التام مع السياسات الأميركية السابقة.

وهاجم المسؤول الأميركي سياسات إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، قائلاً إنها سمحت لأذرع إيران بشن هجمات، مثل ميليشيات حزب الله والحوثيين، مؤكداً أن واشنطن تعمل على التصدي لهذه الاعتداءات.

وشدّد وزير الخارجية الأميركية على أن إيران أكبر مصدر للإرهابيين، وأنها تسعى لامتلاك سلاح نووي، وهو ما قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد بومبيو أن العقوبات الأميركية على إيران نجحت، فقد قلصت مبيعات النفط الإيرانية بنسبة 95%، الأمر الذي حرم «نظام الملالي» تمويل الميليشيات المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وكان بومبيو أكد، أمس، رفض طهران لعرضه السفر إلى إيران ومخاطبة الشعب الإيراني مباشرة.

وقال بومبيو في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «عرضت أخيراً السفر إلى طهران والحديث مباشرة إلى الشعب الإيراني، ولم يقبل النظام هناك عرضي هذا».

وأضاف: «نحن لا نخشى من قدوم وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إلى أميركا حيث يتمتع بحق التحدث بحرية. هل واقع نظام خامنئي سيّئ للغاية لدرجة أنه لا يستطيع السماح لي بالقيام بالشيء نفسه في طهران؟ ماذا لو سمع شعبه الحقيقة، غير منقحة، وغير مختصرة».

وكان بومبيو قد ردّ على سؤال «بلومبيرغ تي في» حول إمكانية ذهابه إلى العاصمة الإيرانية يوماً ما، وقال «بالتأكيد»، قبل أن يُضيف أنه سيذهب «إلى هناك عن طيب خاطر».

ولفت إلى أن ظريف «يتحدث إلى وسائل الإعلام، وإلى الرأي العام الأميركي، ويمكنه بث الدعاية الإيرانية على الموجات الأميركية».

وأردف بومبيو «أود أن تُتاح لي فرصة أن أذهب إلى هناك، ليس لأقوم بالدعاية، لكن لأقول الحقيقة لشعب إيران بشأن ما فعله حُكّامهم وأصبحَ الآن يؤذي إيران».

من جانبها، كشفت إيران، أن الولايات المتحدة رفضت عرضاً قدمته لها هذا الشهر لإجراء عمليات تفتيش كثيفة لمنشآتها النووية مقابل رفع العقوبات عنها، مؤكدة أن سبب ذلك هو أن واشنطن «لا تسعى إلى الحوار».

وفي لندن، رفض وزير الخارجية البريطاني الجديد دومينيك راب بشكل قاطع الدخول في أي عملية تبادل مع إيران في أزمة السفينتين المحتجزتين أو حتى الإفراج عنهما بشكل متزامن لاحتواء التوتر.

وقال لمحطة «بي بي سي» الإذاعية «لا تبادل»، متابعاً «ليس الأمر نوعاً من أنواع المقايضة. الأمر يتعلق بفرض احترام القانون الدولي وقواعد النظام القانوني الدولي القائم». وأضاف راب «هذا ما سنصرّ عليه».

وقال السفير الإيراني في بريطانيا، حميد بعيدي نجاد على «تويتر»، إنه «من المستحيل المضي في الإفراج عن الناقلة البريطانية مقابل الإفراج عن الناقلة الإيرانية كما تقترح وسائل إعلام بريطانية».

وعزا بعيدي نجاد ذلك إلى «أن بريطانيا احتجزت الناقلة الإيرانية بشكل غير شرعي، بينما تم احتجاز الناقلة البريطانية لانتهاكها بعض قواعد السلامة أو الأمن في مضيق هرمز»، وفق قوله.

لكن السفير البريطاني لدى إيران، روب ماكير، قال على «تويتر»، إن «تخفيف التوترات هو الأولوية الأولى لبريطانيا وسفارتها في طهران، وإن التهدئة من مستوى التوتر لاتزال هي الأولوية الأولى للسفارة ولبريطانيا».

ونشرت إيران، أمس، تسجيلاً للاتصالات بين قواتها وسفينة حربية بريطانية يحذّر فيه الإيرانيون أفراد الطاقم البريطانيين من تعريض «حياتهم للخطر».

وقد أرفق التسجيل الصوتي الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني بتسجيل فيديو يظهر على ما يبدو الفرقاطة «اتش ام اس مونتروز».

وفي التسجيل الصوتي يحذّر الحرس الثوري الإيراني السفينة الحربية البريطانية من التدخل برسالة تقول «السفينة الحربية البريطانية فوكستروت 236، معكم زورق دورية البحرية سيباه: يُطلب منكم عدم التدخل». ويرد ضابط على متن السفينة البريطانية بأن «فوكستروت 236 تتواجد قرب مضيق دولي تواكب سفينة تجارية تعبره».

ويرد الضابط الإيراني بتحذير السفينة البريطانية «لا تعرّضوا حياتكم للخطر».

وبث التلفزيون الرسمي تسجيلاً صوتياً لحادثة أخرى وقعت في 10 يوليو، يقول فيه الإيرانيون «السفينة الحربية البريطانية فوكستروت 236، معكم سفينة البحرية سيباه. ناقلة النفط البريطانية (بريتيش هيريتدج) أصبحت تحت سيطرتنا. نأمركم بعدم التدخل في العملية».

طباعة