نيابة عن رئيس الدولة.. حاكم الفجيرة يحضر مراسم التشييع

آلاف التونسيين يودّعون جثمان السبسي في جنازة مهيبة

صورة

نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حضر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، مراسم تشييع جثمان الرئيس التونسي الراحل، الباجي قايد السبسي، ونقل سموه تعازي صاحب السمو رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى الرئيس المؤقت للجمهورية التونسية، محمد الناصر، في وفاة الرئيس التونسي الراحل، الذي شارك الآلاف من التونسيين في تشييع جثمانه أمس.

جاء ذلك خلال مشاركة سموه، أمس، في مراسم تشييع جثمان الرئيس التونسي الراحل بالقصر الرئاسي في قرطاج، بحضور عدد من الملوك ورؤساء الدول والأمراء ورؤساء الحكومات ووزراء خارجية، وممثلين رفيعي المستوى لدولهم، وأعرب صاحب السمو حاكم الفجيرة عن خالص تعازيه وصادق مواساته في وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، سائلاً المولى تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وعائلته جميل الصبر والسلوان.

وتمت مواراة جثمان السبسي الثرى، في مقبرة الزلاج بالعاصمة التونسية، بعد جنازة مشهودة حضرها الآلاف من المواطنين، وتدافع الآلاف أمام المقبرة هاتفين باسم الرئيس الراحل، فيما اقتصر دخول المقبرة على دائرة ضيقة من المسؤولين الرسميين والعائلة الموسعة للراحل، واصطفت الجماهير على جانبي الطرق المحيطة بالمقبرة، وفوق جسر قبالة المدخل الرئيس، وحمل بعضهم صور السبسي والرايات الوطنية، وسط انتشار أمني مكثف.

وقال الرئيس التونسي المؤقت، محمد الناصر، في كلمته خلال مراسم تشييع جنازة السبسي، إن الراحل نجح فى تأمين الانتقال الديمقراطي واستقرار البلاد، مضيفاً: «السبسي كان مهندس الوفاق الوطني، ومناصراً لوحدة الصف الوطني المبني على الحوار، وكان حريصاً على إنجاح الخيار الديمقراطي».

وأكد الرئيس الجزائري المؤقت، عبدالقادر بن صالح، في كلمته، أن رحيل السبسي خسارة ليس للعائلة وتونس فقط، بل للجزائر والعرب وكل محبي السلام في العالم، وأشار إلى أنه رأى في الفقيد الرجل المدافع عن الحق والعدالة، الحريص على معرفة أدق التفاصيل.

وتحدث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن الراحل قايد السبسي، فى كلمة تأبينية، مشيداً بتاريخه وإسهاماته الوطنية، وقال إنه هو الذي حمى تونس واستقرارها وديمقراطيتها في أصعب الظروف، مشيراً إلى أن رحلة العودة الفلسطينية بدأت من تونس.

وقال رئيس البرتغال، مارسيلو ريبيلو دي سوزا، إن الراحل السبسي غيَّر التاريخ، فيما قال ملك إسبانيا إن بلاده تقف إلى جانب تونس في هذا الظرف العصيب، وستواصل العمل معها من أجل أن يجعلا من فضاء البحر المتوسط فضاء سلام وحوار وازدهار واستقرار. وأكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الرئيس الراحل قايد السبسي كان مناضلاً وعظيماً، ولديه قدرة على الإقناع، مشيراً إلى أنه تعلم منه الكثير من الحكمة. وتابع: «أود التعبير عن مناخ الطمأنينة في تونس رغم أجواء الحزن التي تخيم على البلاد، السبسي تحمل من أجل بلاده الكثير فكان من المتحمسين بشجاعة لأن تكون تونس متسامحة»، مشيراً إلى أن الشعب التونسي سيعترف بما قدمه، وسيعمل على استكمال مسيرته بأن تكون تونس منفتحة متسامحة. وبرحيل السبسي، الذي شغل منصب الرئاسة منذ عام 2014، في انتخابات رئاسية ديمقراطية، تودع تونس إحدى أبرز الشخصيات السياسية في تاريخها، منذ بناء الدولة الوطنية الذي كان أحد بناتها، عقب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1956. ووافت المنية السبسي، الخميس الماضي، في المستشفى العسكري عن سن 92 عاماً، ودفن بمقبرة الزلاج، التي تبعد نحو سبعة كيلومترات عن القصر الرئاسي. بدأت مراسم التأبين قرابة العاشرة بتوقيت غرينتش، كما كان مقرراً، وهي المرة الأولى التي تقام فيها جنازة مهيبة لرئيس دولة تونسية توفي وهو على رأس السلطة.

وانطلق موكب الجنازة بنقل جثمان السبسي، وقد لف بعلم البلاد من مقر إقامته بـ«دار السلام»، على متن شاحنة عسكرية برفقة تشكيلات عسكرية إلى مقر قصر قرطاج، حيث تم تأبينه من قبل الرئيس المؤقت محمد الناصر، وتمت تلاوة آيات من القرآن الكريم، وخرج الموكب الرسمي تتقدمه عربة عسكرية تحمل جثمان الراحل موشحة بالراية الوطنية، وسط موكب من الحرس الشرفي فوق الخيول، وعلى جانبي الطريق المؤدي للمقبرة انتشرت قوات الأمن، واحتشدت جموع المواطنين لوداع الرئيس الراحل، كما احتشدت الجماهير وسط العاصمة رافعين علم البلاد بشارع الحبيب بورقيبة، حيث كان الموكب يمر باتجاه المقبرة.

وواصلت الصحف اليومية الصدور بالأبيض والأسود، معنونة: «تونس تودع رئيسها، الشعب يودع رئيسه، ارقد بسلام»، كما بث التلفزيون الحكومي آيات من القرآن وبرامج إخبارية فقط، وذلك بعدما أعلنت الحكومة التونسيّة الحداد سبعة أيّام، ونكّست الأعلام وألغت النشاطات الفنّية في البلاد.

طباعة