في خطاب حمل رسائل سياسية إلى الداخل والخارج

حفتر: القوات الليبية تقترب من الانتصار على الإرهاب في طرابلس

حفتر خلال إلقائه خطابه الليلة قبل الماضية. وال

أكد القائد العام للجيش الوطني الليبي، المشير أركان حرب خليفة حفتر، في خطاب متلفز الليلة قبل الماضية، أن القوات الليبية تقترب من الانتصار على الإرهاب في طرابلس، وأنه يسعى لأن تستعيد طرابلس دورها كعاصمة لكل الليبيين، فيما حث على الاستعداد للتقدم نحو العاصمة لتحريرها من الإرهاب والعصابات المسلحة، فيما حمل خطابه رسائل سياسية إلى الداخل والخارج.

وأوردت وكالة الأنباء الليبية الرسمية «وال» نص كلمة المشير حفتر إلى الجنود والضباط المرابطين حول العاصمة، مساء أول من أمس، وقال فيها «نطمئنكم ونطمئن كل الليبيين الشرفاء بأن موعدنا مع النصر الكبير وبلوغ الهدف قد اقترب».

ويأتي حديث قائد الجيش بعدما أحرزت قوات الجيش تقدماً على كافة المحاور نحو طرابلس، خلال الأيام الأخيرة، وترافق ذلك مع قصف سلاح الجو مواقع للميليشيات في العاصمة.

وبدأ الجيش الوطني الليبي حملة في الرابع من أبريل الماضي لتحرير العاصمة الليبية من الميليشيات المسؤولة عن زعزعة الاستقرار في البلاد، منذ سقوط الزعيم معمر القذافي في انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي عام 2011.

وتطرق المشير خليفة حفتر إلى الميليشيات الإرهابية في ليبيا وما ارتكبته من جرائم، وقال إنها «عدو متوحش لم يسبق أن شهدت الأرض له مثيلاً في طغيانه وبشاعة جرائمه، واستخفافه بقيمة الإنسان خليفة الله في أرضه، حتى قصمتم ظهره ونكستم رايته راية التوحش والرعب». وقال إن تحرير العاصمة طرابلس وسائر الأراضي الليبية من قبضة الميليشيات «هدف يتطلع إلى بلوغه كل الليبيين الأحرار بعد طول انتظار وبعد أن تجاوزت بهم المعاناة وحياة القهر والبؤس حدود الصبر»، مؤكداً أن الشعب الليبي قدم من أجل هذا الهدف «قوافل الشهداء والجرحى».

وأضاف مخاطباً الجنود «أنتم المدفع والدبابة والطائرة القاذفة والزورق الحربي والراجمة والبندقية التي لا يصمد أمامها الإرهابيون مهما بلغ عددهم وعتادهم».

وشدد على أن التعويل الرئيس على جنود الجيش الوطني الليبي في كنس الإرهاب من ليبيا حتى «تصبح بلدا آمناً مستقراً، ويحيا شعبنا حراً أبياً مطمئناً يرسم خارطة مستقبله بإرادته الحرة». وفي حديث موجه ضمنياً إلى قطر وتركيا، داعمتي الجماعات الإرهابية في ليبيا، قال حفتر «سيرفع الشعب والجيش معاً راية النصر في قلب العاصمة قريباً بإذن الله، معلنين تحريرها وانتصارنا فيها على الإرهابيين و(أعوانهم)».

واتهم الجيش الوطني الليبي كلاً من قطر وتركيا بدعم ميليشيات طرابلس، خصوصاً منذ اندلاع معركة تحرير العاصمة قبل ثلاثة أشهر، وتدعم هاتان الدولتان مشروع تنظيم الإخوان الإرهابي، الذي تعد ميليشيات طرابلس إحدى أدواته. وقدم الجيش أدلة وبراهين على تورط الدولتين في الأمر، بل إن المبعوث التركي إلى ليبيا أمر الله إيشلر، أقر بتوفير الدعم لميليشيات طرابلس.

وهذا الإقرار ليس بجديد، ذلك أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أقر في السابق بأن بلاده تقدم الدعم العسكري واللوجستي للميليشيات غير الشرعية.

وعلى مدار الأشهر الماضية، انكشفت التدخلات التركية في لبيبا شيئاً فشيئاً، إذ تم ضبط شحنات أسلحة تركية محملة على متن سفن كان آخرها السفينة التي تحمل اسم «أمازون»، والتي خرجت من ميناء سامسون في التاسع من مايو الماضي، محملة بآليات عسكرية وأسلحة متنوعة، قبل أن تصل إلى ميناء طرابلس.

وينطبق الأمر نفسه على قطر، إذ عثر الجيش الليبي في منتصف يونيو 2018 على أسلحة تحمل شعار الجيش القطري، داخل منزل زعيم تنظيم القاعدة في مدينة درنة بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية المسلحة.

وعن شكل المرحلة التي ستلي تحرير طرابلس من قبضة ميليشيات حكومة فايز السراج، قال قائد الجيش الوطني الليبي إن طرابلس «ستستعيد دورها ومكانتها عاصمة لكل الليبيين وتعمل مؤسسات الدولة فيها دون ابتزاز أو تهديد»، في إشارة إلى سلوك الميليشيات هناك.

وتابع المشير خليفة حفتر «يتقدم الجيش قريباً وينتشر في ميادينها وشوارعها وأزقتها ليُكسِّر قيدها ويفك أسرها، سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

طباعة