مقتل 43 بغارات على سوق في شمال غرب سورية

قتل 43 شخصاً على الأقل في غارات روسية على سوق في شمال غرب سورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلا أن موسكو نفت تنفيذ الغارات، في وقت تتعرض المنطقة لقصف مستمر منذ نحو ثلاثة أشهر.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، تصعيداً في القصف السوري والروسي منذ نهاية أبريل، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بشن طائرات روسية غارات عدة «استهدفت سوقاً لبيع الخضار بالجملة وأبنية في محيطه في مدينة معرة النعمان» بريف إدلب الجنوبي.

وتسبّب القصف وفق المرصد، بمقتل 43 شخصاً على الأقل، كما أصيب 45 آخرون بجروح، حالات بعضهم حرجة، بينما تستمر عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وأعلنت منظمة الخوذ البيضاء (الدفاع المدني في مناطق سيطرة الفصائل) أن أحد متطوعيها في عداد القتلى.

ووصفت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وكالة «تاس» الحكومية اتهامها بشن الغارات بـ«تصريحات كاذبة». وشددت على أنّ «القوات الجوية الروسية لم تنفذ أي مهمات» في تلك المنطقة من سورية.

وفي معرة النعمان، شاهد مصور متعاون مع وكالة «فرانس برس» مدنيين يساعدون رجال الإنقاذ على حمل جرحى غطت الدماء أجسادهم ونقلهم إلى سيارات الإسعاف.

وحصل القصف وفق ما أوضح رئيس المجلس المحلي في مدينة معرة النعمان بلال ذكرى، عند «الساعة الثامنة صباحاً، في وقت يخرج فيه الناس لقضاء حاجاتهم وإلى أعمالهم».

وترد الفصائل المقاتلة باستهداف مناطق تحت سيطرة قوات الجيش السوري. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أمس بمقتل «سبعة مدنيين بينهم طفلتان باعتداء إرهابي بقذيفة صاروخية» على قرية ناعور جورين في ريف حماة الشمالي.

وأبلغ الفاتيكان، أمس، دمشق قلقه إزاء وضع المدنيين في إدلب. وأعلن في بيان مقتضب أن وزير الشؤون الاجتماعية الكاردينال بيتر تركسون التقى برفقة السفير البابوي في دمشق الكاردينال ماريو زيناري، الرئيس بشار الأسد، أمس، وسلماه رسالة من البابا فرنسيس أعرب فيها عن «قلقه العميق إزاء الوضع الإنساني في سورية، وبشكل خاص الظروف المأساوية للمدنيين في إدلب». وحثّت الأمم المتحدة، أمس، أطراف النزاع كافة على «تهدئة الوضع في شمال غرب سورية، وإعادة الالتزام بوقف إطلاق النار».

وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الإقليمي التابع للأمم المتحدة دايفيد سوانسون، إنّ المنطقة «باتت سريعاً واحدة من أخطر الأماكن في العالم حالياً بالنسبة إلى المدنيين والعاملين الإنسانيين».

يأتي ذلك في وقت أمهلت سلطات ولاية إسطنبول، أمس، حتى 20 أغسطس، السوريين المقيمين بشكل غير قانوني في المدينة للمغادرة، علماً أن حملة طرد للسوريين قد بدأت منذ أيام عدة.

طباعة