لإجراء مزيد من المباحثات بين مجموعات المعارضة

«العسكري» و«الحرية والتغيير» يؤجلان الجولة الثانية من محادثات السودان

متظاهر خلال مسيرة لتأبين قتلى الاحتجاجات في الخرطوم. أرشيفية

قال قادة في تحالف قوى إعلان «الحرية والتغيير» السوداني، إن المجلس العسكري الانتقالي والتحالف قررا تأجيل المفاوضات، الرامية إلى الانتهاء من إبرام اتفاق لتقاسم السلطة طال انتظاره، حيث جاء التأجيل لإجراء «مشاورات داخلية» في «الحرية والتغيير»، للتوصل لرؤية موحدة بخصوص الاتفاق، دون أنّ يحددا موعداً جديداً لإجرائها.

وقال القيادي البارز في «الحرية والتغيير»، أمجد فريد: «قررنا تأجيل المفاوضات، لإجراء مزيد من المباحثات بين مجموعاتنا المختلفة. أعتقد أننا سنستأنف المحادثات في الأيام المقبلة».

وقال مدني عباس مدني، وهو أحد زعماء تجمع المهنيين السودانيين المعارض، إن التأجيل لا يدعو إلى القلق، وإنما يمنح كلا الطرفين مزيداً من الوقت للاستعداد.

وكان من المقرر عقد جلسة مفاوضات، أمس، لمناقشة «الإعلان الدستوري» المكمل للاتفاق، والذي يحتوي على مسائل حاسمة وخلافية بين الطرفين، من بينها منح حصانة مطلقة للجنرالات وتشكيل البرلمان ووضع القوات شبه العسكرية.

لكنّ القيادي في «قوى الحرية والتغيير»، عمر الدقير، أكد أمس أنه «تم تأجيل المفاوضات»، مشيراً إلى أن التحالف «بحاجة إلى مشاورات داخلية للتوافق على رؤية موحدة» حول الاتفاق.

وتابع: «أنا متوجه إلى المطار للذهاب إلى أديس أبابا، لمقابلة ممثلي الجبهة الثورية السودانية»، في إشارة إلى ثلاث مجموعات متمردة مسلحة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

وهو ما أكده، أيضاً، القيادي بـ«قوى الحرية والتغيير» صديق يوسف. وقال يوسف إن «المجموعات المسلحة أبدت تحفظاتها حول الإعلان السياسي، لذا سيسافر الدقير إلى أديس أبابا». وتابع أنّ «هذه المجموعات غير راضية عن الاتفاق السياسي».

وأعربت المجموعات المتمردة الثلاث، الأربعاء الماضي، عن قلقها فور التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، وقالت في مؤتمر صحافي بأديس أبابا، إنّ بعض القضايا الرئيسة، مثل إحلال السلام في مناطق النزاع وتلبية احتياجات «الأشخاص الضعفاء» لم يتم تناولها.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات بأنّ المجموعات المتمردة تريد أن ينص الإعلان الدستوري بوضوح على أنّ مباحثات السلام في هذه الولايات، ستوضع كـ«أولوية قصوى» فور تشكيل الحكومة الانتقالية. كما تريد أن يتم إدراجها في الحكومة الانتقالية بعد توقيع اتفاقيات السلام في هذه الولايات. وهي تطالب أيضاً بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية في السودان للمحكمة الجنائية الدولية، مثل الرئيس السابق عمر البشير.

واعتبرّ محللون أن مباحثات أمس كانت ستصبح حاسمة لو عُقدت، خصوصاً أنّ الطرفين كانا سيتفاوضان حول «الإعلان الدستوري»، الذي يحتوي على مسائل خلافية معقدة.

وحول موقف التحالف من مسألة الحصانة، أكد الدقير أن «الحصانة بالشكل المطروح، غير مقبولة بالنسبة لنا». وأضاف: «لن نتنازل، ولن نتراجع» عن موقفنا برفض الحصانة المطلقة للجنرالات.

طباعة