قرقاش يدعو إلى موقف عربي وإسلامي موحد

أبـوالغيـط: فلسطين قضية عربية وستبقى كذلك إلى أن تُقام الدولة

الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس الشريف. أ.ف.ب

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، أن فلسطين قضية عربية، وستبقى كذلك إلى أن تُقام الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية، فيما دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، إلى موقف عربي وإسلامي الموحد إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس الشريف.

وتفصيلاً، أكد أبوالغيط، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الإعلام العرب في الدورة العادية الـ50، التي عقدت، أمس، في القاهرة، أن الإعلام مفتاح مهم لتغيير الواقع العربي، داعياً الإعلام العربي إلى قطع الطريق على منصات أخرى تقتات على القضية الفلسطينية، وتحركها وتتلاعب بها لأغراض لا تخدم سوى مصالح أطراف بعينها، ليس من بينهم الفلسطينيون أو العرب.

وطالب أبوالغيط بترسيخ المواطنة وتعزيز الانتماء، بلا تفرقة أو تمييز على أساس الدين أو الطائفة أو العرق، قائلاً إن «الإعلام العربي قد يكون جزءاً من الأزمات العربية وقد يكون الطريق لحلها».

وأضاف أن «الخيار في أيدينا، فالإعلام الطائفي والتحريضي والمروج للعنف والكراهية، هو جزء من أزمتنا من دون شك، وعلى الجانب الآخر فإن الإعلام التنويري الباحث عن نقاط الالتقاء، الذي ينطلق من نشر المعارف والحقائق، ويدعو لثقافة الحلول الوسط والوفاق الوطني، هو طريق مهم ورئيس للخروج من أزمتنا».

وأكد ضرورة دعم خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، قائلاً: «مازلنا عاجزين، إلى اليوم، عن التحدث إلى الآخر بصوت يقنعه، ولغة تقترب من عقله ووعيه، ورسالة قادرة على النفاذ إلى ضميره».

من جانبه، أكد وزير الإعلام السعودي، تركي بن عبدالله الشبانة، أهمية دور الإعلام العربي في كشف هوية داعمي الإرهاب وسبل تمويله، وإنقاذ الأرواح البريئة، من خلال خطة برامج توعوية حول هذه الظاهرة المدمرة.

في السياق نفسه، قال الدكتور أنور قرقاش، خلال مشاركته في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، حول الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس الشريف، الذي انطلقت أعماله، أمس، في جدة، لبحث الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، إن «الموقف العربي والإسلامي الموحد ضروري، فلنبنِ على المشترك ونعززه في فترة صعبة وحساسة».

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، خلال الاجتماع نفسه، إنه يجب فضح الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأكد العثيمين أن العمل السياسي يحتاج إلى دعم على أرض الواقع في مدينة القدس المحتلة، وإلى ضرورة دعمها ببرامج وخطط تنموية.

وكان وزير الخارجية السعودي، الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، قال في كلمته، إن القضية الفلسطينية تتصدر اهتمامات المملكة.

وأكد أنه يجب علينا التصدي للانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وأشار العساف إلى أن قدمت 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

بدوره، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن مدينة القدس تتعرض الآن لأكبر هجمة منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي.

وطالب في كلمته بوقف سياسات إسرائيل الهدامة، مشيراً إلى أن بلاده وجهت نداء للإدارة الأميركية لوقف دعم انتهاكات الاحتلال.

وشدد على أنه يجب الوصول لحل للنزاع مع إسرائيل لتجنيب المنطقة عقوداً أخرى من الصراع.

ويناقش الاجتماع التهديدات الإسرائيلية بحق المقدسيين في وادي الحمص ودير العامود، والمنطار، في بلدة صور باهر جنوب شرق القدس.

كما يبحث مشاركة مسؤولين أميركيين في افتتاح النفق غير القانوني أسفل بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، الذي يأتي ضمن محاولات لتغيير الطابع الديني والتاريخي للمدينة.

وفي رام الله، اتهمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، إسرائيل بممارسة «سياسة التطهير العرقي» ضد الفلسطينيين، خصوصاً في القدس ومحيطها.

وحذرت اللجنة، في بيان، عقب اجتماعها برئاسة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مدينة رام الله، من تعرض إسرائيل للبنايات السكنية بحي وادي الحمص في القدس، بعد مصادقة المحكمة الإسرائيلية العليا على قرار يقضي بهدم 16 بناية سكنية تضم 100 شقة سكنية.

من جانبه، قال الرئيس عباس، إن هناك عدداً من القضايا يستدعي الحوار العاجل مع الإخوة اللبنانيين، مؤكداً على حلها بالحوار والمفاوضات ورفض التصعيد.

جاء ذلك في مستهل الاجتماع، تعقيباً على إطلاق وزارة العمل اللبنانية «خطة مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية»، التي رفضها اللاجئون الفلسطينيون.

وأوضح عباس أنه سيتم إيفاد عضو اللجنة التنفيذية، عزام الأحمد، لمتابعة هذه القضايا مع الإخوة اللبنانيين، ونؤكد رفضنا لكل أشكال التصعيد، لأن «الأهم حل المشكلات وليس تعقيدها».

• الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، دعا إلى فضح الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

طباعة