انفجار يستهدف رتلاً عسكرياً روسياً في درعا

استمرار القصف الجوي شمال غرب سورية.. ومقتل 14 مدنياً

عناصر من الدفاع المدني في إحدى المناطق التي طالها القصف. أ.ف.ب

قتل 14 مدنياً، بينهم أطفال، في قصف جوي مستمر استهدف محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، فيما تعرضت سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، لعملية تفجير بعبوة ناسفة خلال تنقلها في محافظة درعا جنوبي سورية.

وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لتصعيد في القصف السوري والروسي منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وأفاد المرصد السوري بأن «الطائرات الحربية لقوات الجيش السوري وحليفتها روسيا تواصل استهدافها مناطق في ريف إدلب الجنوبي»، مشيراً إلى أن «القصف الروسي طال بعد منتصف ليلة أمس، تجمعاً للنازحين قرب مدينة خان شيخون».

وأسفرت الضربات، وفق المرصد، عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم أربعة أطفال، ممن فروا خلال الأسابيع الماضية من بلدتهم اللطامنة في ريف حماة الشمالي، جراء القصف والاشتباكات المستمرة، فيما تسبب القصف، الذي استمر صباح أمس، في مقتل مدني واحد وامرأة حامل، وإصابة 10 آخرين بجروح في بلدة كفريا شرق إدلب، وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن، أن القتيلين أيضاً من النازحين الذين أجبروا على مغادرة مناطقهم سابقاً في إطار اتفاقات تسوية مع قوات الجيش السوري.

وفي بلدة كفريا، شاهد مراسل «فرانس برس» جثة المرأة الحامل وإلى جانبها الجنين الذي خرج من أحشاء والدته، وقد طال القصف، وفق قوله، أحياء عدة في البلدة، وتم نقل الجرحى وبينهم أطفال إلى مستشفيات قريبة.

ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود جرحى في حالات خطرة، كما قتل شخصان وطفلة في قصف بري لقوات الجيش السوري في شمال حماة.

وجاءت الغارات الجديدة غداة مقتل 13 مدنياً في القصف على المنطقة، بينهم ثلاثة قتلوا في مدينة إدلب، وهذه المرة الأولى التي تُستهدف فيها المدينة خلال التصعيد الأخير، بعدما اقتصر القصف سابقاً على أطرافها.

وترافق القصف مع استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش السوري والفصائل المسلحة في ريف حماة الشمالي، والتي أوقعت منذ ليل الأربعاء أكثر من 120 قتيلاً من الطرفين.

وكانت محافظة إدلب ومحيطها شهدت هدوءاً نسبياً بعد توقيع اتفاق «روسي - تركي» في سبتمبر الماضي، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات الجيش والفصائل، ولم يُستكمل تنفيذه، وشهدت محافظة إدلب خلال الأسابيع الأخيرة أشدّ المعارك منذ توقيع الاتفاق.

ومنذ بدء التصعيد نهاية أبريل الماضي، قتل أكثر من 590 مدنياً جراء الغارات السورية والروسية، فيما قتل 45 مدنياً في قصف للفصائل المسلحة على مناطق سيطرة قوات الجيش السوري.

ودفع التصعيد أيضاً أكثر من 330 ألف شخص إلى النزوح من مناطقهم، وفق الأمم المتحدة التي أحصت تعرّض أكثر من 25 مرفقاً طبياً للقصف الجوي منذ نهاية أبريل.

إلى ذلك، تعرضت سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، أمس، لعملية تفجير بعبوة ناسفة خلال تنقلها في محافظة درعا جنوبي سورية.

وقالت مصادر إن عبوة ناسفة مزروعة على الطريق الواصل بين مدينة بصرى الشام وبلدة السهوة في ريف درعا الشرقي، انفجرت خلال مرور رتل عسكري روسي يضم ثلاث سيارات تابعة للشرطة العسكرية الروسية، وأضافت المصادر أن الرتل العسكري الروسي لم يتأثر بعملية التفجير.

طباعة