الأردن لن يقبل أي حل لا يضمن «إقامة الدولة»

    وزير الخارجية الفلسطينية: إسرائيل تتهرب من حل الدولتين لتكريس احتلالها

    «مؤتمر سيباد» نموذج فاعل لبناء جسور تواصل ونقل التجارب الناجحة في دول شرق آسيا إلى فلسطين. رويترز

    اتهم وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، أمس، إسرائيل بأنها تتهرّب من حل الدولتين، لتكريس احتلالها للفلسطينيين، فيما أكد نظيره الأردني أيمن الصفدي، أن بلاده «لن تقبل» أي حل لا يضمن للفلسطينيين الحق في إقامة دولتهم على ترابهم الوطني.

    وتفصيلاً، قال المالكي، في افتتاح النسخة الرابعة من مؤتمر «سيباد» للتعاون بين دول شرق آسيا لدعم التنمية الفلسطينية، الذي يعقد في رام الله للمرة الأولى، إن إسرائيل «تحاول التهرب من حل الدولتين، وهي تنتهك كل القوانين الدولية، بما فيها احتلال الأراضي بالقوة، ولم يعد يخفى على أحد أن الاحتلال يريد إنهاء حل الدولتين».

    وأضاف أن «الاحتلال الإسرائيلي يسعى بكل قوته إلى طردنا من أرضنا، وإحلال مستوطنين مكاننا، والحصول على أكبر مساحات من الأرض، وأقل عدد من السكان».

    وأكد المالكي أن «مؤتمر سيباد نموذج فعال لبناء جسور تواصل ونقل التجارب الناجحة في دول شرق آسيا إلى فلسطين بما يدعم حل الدولتين، خصوصاً في ظل سيطرة إسرائيل على الاقتصاد الفلسطيني».

    وشدّد المالكي على أن أي «مساعٍ لتحويل الحل السياسي إلى وهم وتقديم حل اقتصادي سيكون مصيرها الفشل، لأن كل هذه الخطط تسعى لإبقاء الاحتلال».

    من جانبه، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول، إن مؤتمر «سيباد» سيسهم بشكل كبير في دعم فلسطين و«أونروا»، وإنه سيسهم في دعم عمليات التنمية في فلسطين.

    وأضاف أن «أونروا» نجحت في تجاوز أزمتها العام الماضي، بسبب دعم دول العالم لها، وإيمانها بحقوق الفلسطينيين، معرباً عن أمله في أن تتمكن الوكالة من توفير الدعم اللازم لعملها خلال العام الجاري، شاكراً كل من تفاعل بشكل فوري من أجل دعم «أونروا».

    وقال مبعوث اليابان لعملية السلام في الشرق الأوسط مساهارو كونو، إن فكرة «سيباد» بدأت بهدف الاستعانة بقوة تطور دول شرق آسيا من أجل الإسهام في السلام في الشرق الأوسط، عبر بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية وتقوية الاقتصاد الفلسطيني. والدول المنضوية في «سيباد» هي: اليابان، إندونيسيا، ماليزيا، تايلاند، سنغافورة، فيتنام، سلطنة بروناي، وفلسطين، فيما تتمثل الدول والمنظمات المراقبة في كوريا الجنوبية، ومصر، والأردن، ومكتب الرباعية الدولية، وجامعة الدول العربية، وبالشراكة مع مؤسسات البنك الدولي، و«أونروا» والبنك الإسلامي للتنمية. من ناحية أخرى، قال أيمن الصفدي في تصريحات صحافية أدلى بها خلال لقائه نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليديس، في عمّان أمس، إن «المملكة تريد سلاماً شاملاً، وكما قلنا سابقاً السلام لن يكون شاملاً، ولن يكون دائماً إلا إذا قبلته الشعوب، والشعوب لن تقبل أي حل لا يضمن حق الفلسطينيين في الحرية والدولة، ونحن لن نقبل أي حل لا يضمن حق الفلسطينيين في الحرية والدولة على ترابهم الوطني وفق قرارات الشرعية الدولية».

    وأضاف أن «ثوابت هذا السلام الشامل والدائم واضحة ومعلنة ومعروفة: لا سلام من دون انتهاء الاحتلال، لا سلام من دون التعامل مع جميع قضايا الوضع النهائي، لا سلام من دون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

    وأوضح: «السلام ليس طريقه تعزيز الاستيطان اللاشرعي، السلام ليس طريقه تكريس الاحتلال، السلام طريقه هو إنهاء الاحتلال والالتزام بقوانين الشرعية الدولية، واتخاذ الخطوات التي تقودنا فعلاً باتجاه السلام الشامل الذي يشكل مطلباً إقليمياً ومطلباً دولياً أيضاً».

    وفي ما يتعلق بموضوع اللاجئين الفلسطينيين، قال الصفدي «أؤكد مرة أخرى على أن موقف المملكة واضح ثابت راسخ: قضية اللاجئين قضية من قضايا الوضع النهائي تحل وفق قرارات الشرعية الدولية، في مقدمها القرار 194، وبما يضمن حق العودة والتعويض، وبما ينسجم مع مبادرة السلام العربية التي تدعو إلى حل متفق عليه بين الأطراف».

    وأكد الصفدي أنه بحث كل التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية مع نظيره القبرصي، وقال: «نحن متفقون على ضرورة تكثيف الجهود من أجل التقدم نحو هذا الحل، والحؤول دون فراغ يستفيد منه المتطرفون لفرض أجندتهم، وإضعاف الطرح المعتدل».

    ويعدّ صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومستشاره جاريد كوشنر، خطة سلام لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وتستند إلى مفاهيم اقتصادية عرضها كوشنر على زعماء عرب عدة في ورشة عمل عقدت قبل أسبوع في المنامة، حضرها الأردن وقاطعتها السلطة الفلسطينية.

    وألمح جاريد كوشنر، أول من أمس، إلى أن خطته للسلام في الشرق الأوسط ستسعى إلى تحسين دمج اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.

    ويتوقّع أن يتمّ الكشف عن الخطة بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة المقرّرة في 17 سبتمبر المقبل.


    المفوض العام لـ«أونروا» يقول إن «الوكالة نجحت في تجاوز أزمتها العام الماضي، بسبب دعم دول العالم لها، وإيمانها بحقوق الفلسطينيين».

    طباعة