وفد من «الجامعة» في الخرطوم لدعم استئناف الحوار

«الحرية والتغيير» السودانية تقرّر التفاوض المباشر مع «الانتقالي»

مؤيدون للمجلس العسكري خلال فاعلية حضرها نائب رئيس المجلس محمد حمدان «حميدتي» قرب الخرطوم. رويترز

أعلنت قوى الحرية والتغيير شروط قرارها المشاركة في جلسة التفاوض المباشرة مع المجلس العسكري الانتقالي، أمس، ومن أهم الشروط أن يكون التفاوض حول تشكيل المجلس السيادي فقط ولمدة 72 ساعة فقط في إشارة إلى أهمية وضع جدول زمني للمفاوضات، فيما وصل وفد من الجامعة العربية إلى الخرطوم لدعم استئناف الحوار.

وعقدت القوى مؤتمراً صحافياً حول العودة للتفاوض، حيث أكد مدني عباس مدني، عضو قوى الحرية والتغيير، ضرورة التعامل الجدي من أجل التوصل إلى مرحلة انتقالية ديمقراطية في السودان.

وقال مدني إن قوى الحرية والتغيير قرّرت الاستجابة للتفاوض المباشر بعد قرارها بعدولها عنه، مشيراً إلى ضرورة بدء التفاوض حول النقطة التي لم يتم حسمها وهي تشكيل مجلس السيادة.

وشدّد على ضرورة مراجعة إجراءات بناء الثقة، ومن بينها ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الهجمات الدامية التي وقعت على المحتجين.

وذكر أن قوى الحرية والتغيير تتمسك بسقف زمني للمفاوضات المباشرة قدره 72 ساعة من أجل سرعة التوصل إلى حل.

وأفاد مدني بأن قوى التغيير قدمت تلك النقاط إلى الوسطاء الأفارقة، وذلك في انتظار تسلم نسخة مكتوبة من النقاط التي تم الاتفاق عليها عصر أمس، وذلك لضمان عدم الرجوع إلى التفاوض حول ما جرت تسويته. وفي وقت لاحق تم إرجاء المفاوضات لإتاحة الفرصة لتلقي رد الوسطاء.

من جانيه، أعلن المجلس العسكري الانتقالي أنه متفائل بتحقيق شراكة حقيقية مع قوى الحرية والتغيير، وإنفاذ أهداف الفترة الانتقالية بإصلاح الدولة، ومحاربة الفساد، ونشر السلام، وهيكلة الاقتصاد، وخلق مناخ سياسي يرسخ قيم احترام الديمقراطية للمدنيين والعسكريين على حد سواء.

وأكد عضو المجلس العسكري الانتقالي، الفريق ياسر العطا، في تصريحات إعلامية، أن المجلس سيرسخ الديمقراطية ويدير انتخابات حرة ونزيهة لتسليم المدنيين كامل قيادة الدولة.

ودعا العطا، قوى الحرية والتغيير، إلى تفهم روح الشراكة، وتجنب لغة إحراز الأهداف لأن الجانبين من أبناء الشعب السوداني، ولا خصومة بينهما، على حد تعبيره.

وفي وقت سابق، تسلمت الوساطة الإفريقية الإثيوبية بالسودان ردود كل من المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير للجلوس في طاولة مفاوضات مباشرة أمس، لحسم الخلاف حول مجلس السيادة، واصفة الردود بالإيجابية.

وفي سياق الوساطات، وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم وفد من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، برئاسة الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون العربية خليل الذوادي لدعم استئناف الحوار بين الأطراف السودانية.

يأتي ذلك، في وقت أصدر رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان، عفواً عاماً عن أسرى حركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي. ويبلغ عدد الأسرى المشمولين بالعفو العام 235 أسيراً، على أن يتم «الإفراج عنهم فوراً».

طباعة