هدوء حذر بعد احتجاجات الأحد

«الانتقالي» و«الحرية والتغيير» يتبادلان الاتهامات بشأن ضحايا تظاهرات السودان

أقارب أحد ضحايا تظاهرات الأحد في أم درمان يهتفون خلال تشييعه أمس. رويترز

حمّل المجلس العسكري الانتقالي في السودان حركة الاحتجاج الرئيسة (تحالف الحرية والتغيير) مسؤولية أعمال العنف، فيما حمّل قادة «الحرية والتغيير» المجلس العسكري المسؤولية عن ضحايا التظاهرات التي طالبت بتسليم السلطة للمدنيين، خصوصاً بعد أن عثر على ثلاث جثث مغطاة بالدماء، أمس، في أم درمان المجاورة للخرطوم، بينما خيم الهدوء الحذر على الشارع السوداني بعد التظاهرات الحاشدة أول من أمس.

وقتل سبعة أشخاص وأصيب 180 بجروح، أول من أمس، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السودانية الحكومية «سونا» عن مسؤول في وزارة الصحة، خلال التظاهرات التي شارك فيها عشرات الآلاف في مختلف أنحاء السودان.

وكانت تظاهرات الأحد الأكبر منذ تفريق الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في 3 يونيو في الخرطوم، والذي أسفر عن عشرات القتلى.

وكسبت حركة الاحتجاج الرهان، أول من أمس، من خلال حفاظها على قدرتها على التعبئة رغم الانتشار الأمني الكثيف وانقطاع الإنترنت عن الهواتف المحمولة منذ قرابة شهر.

وصباح أمس، شاهد صحافي من وكالة «فرانس برس» ثلاث جثث على الأرض في أم درمان، في موقع شهد تظاهرات حاشدة. ولم تعرف على الفور هويات الضحايا.

وتجمهر حشد حول الجثث، وسرعان ما فرقته الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وحيا أحد قادة الحراك الجماهيري التعبئة يوم الأحد ملقياً مسؤولية سقوط قتلى على عاتق العسكريين.

وقال عضو سكرتارية تجمع المهنيين السودانيين، محمد ناجي الأصم، في شريط فيديو نشر الليلة قبل الماضية على «فيس بوك»: «يتحمل تماماً مسؤولية هذه الأرواح وهذه الإصابات المجلس العسكري الذي عجز عن تأمين أرواح السودانيين لمرة ثانية ولمرة ثالثة»، معتبراً أن ما حدث الأحد هو «تكرار مستمر للمرات العديدة التي يتعرض فيها المتظاهرون السلميون السودانيون للعنف المفرط وإطلاق الرصاص الحي عليهم وللضرب».

وخلال تظاهرات الأحد، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، ولا سيما على مئات المحتجين الذين ساروا نحو المقر الرئاسي الذي بات مقر المجلس العسكري.

ووقعت صدامات على بعد نحو 700 متر من القصر الرئاسي.

وأبلغت لجنة الأطباء المركزية المقربة من قادة الاحتجاج عن مقتل خمسة أشخاص، أول من أمس، في أنحاء مختلفة من السودان، وعن «إصابات عديدة خطيرة برصاص ميليشيات المجلس العسكري».

من جانبها، أكدت وكالة «سونا» إصابة 10 من أفراد القوات النظامية، بمن فيهم ثلاثة من قوة الدعم السريع شبه العسكرية بالرصاص.

وترفع حصيلة الأحد عدد الضحايا إلى 133 منذ التفريق الدامي لاعتصام قيادة الجيش في 3 يونيو، والذي سقط خلاله نحو 100 قتيل وفقاً للجنة الأطباء. لكن السلطات أحصت 68 قتيلاً منذ ذلك التاريخ.

وأكد المجلس العسكري الانتقالي في بيان أن القوات النظامية «التزمت بضبط النفس» أول من أمس، وحمل قادة الاحتجاج ممثلين بـ«قوى إعلان الحرية والتغيير» الذين دعوا إلى التظاهرات مسؤولية «انحراف المسيرات المحدودة عن مساراتها وأهدافها المعلنة، ومحاولة توجيه المتظاهرين للتحرك صوب الميادين وتجاوز القوات النظامية بعبور الجسور للوصول إلى القصر الجمهوري وساحة القيادة العامة».

وقال الفريق جمال عمر محمد في تسجيل فيديو نشره المجلس العسكري على «فيس بوك»: «رغم ذلك التزمت القوات النظامية بضبط النفس، إلا أن بعض المتظاهرين قاموا بحصب (رشق) القوات النظامية بالحجارة وأصابوا بعض أفرادها».

وأضاف «لقد أخل إعلان قوى الحرية والتغيير بما التزمت به، وقامت بتحريض المتظاهرين بالتوجه للقصر الجمهوري والقيادة العامة».\

طباعة