حبس رجل أعمال مقرب من بوتفليقة بتهمة «الفساد»

    طحكوت مثل أمام محكمة «سيدي أمحمد». أ.ف.ب

    أودعت السلطات الجزائرية، رجل الأعمال الجزائري النافذ محيي الدين طحكوت، الذي يملك مصنع تجميع سيارات ويعدّ قريباً من الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، الحبس المؤقت، أمس، على خلفية اتهامه في قضايا فساد، وفق ما قال أحد محاميه لـ«فرانس برس».

    وأوقف رجل الأعمال الذي بدأ حياته كتاجر صغير قبل أن يراكم ثروته في قطاع النقل الجامعي بفضل عقود حكومية، برفقة ثلاثة من أفراد عائلته يشاركونه في إدارة مجموعة طحكوت.

    وتملك المجموعة أيضاً إحدى أبرز الشركات لامتيازات السيارات، وهي شركة سيما موتورز التي تبيع بشكل خاص ماركات هيونداي، أوبل، شفروليه، سوزوكي، فيات، جيب، وألفا روميو. ومنذ عام 2016، باتت شركة تابعة للمجموعة، باسم «شركة طحكوت للتصنيع»، تجمّع أنواعاً عدة من ماركة هيونداي في ولاية تيارت (200 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الجزائرية).

    وقال محامي رجل الأعمال خالد بورايو، إنّ «طحكوت وابنه واثنين من أشقائه احتجِزوا صباح أمس، في تهم تتعلق بالفساد وتبيض الأموال».

    وبدأ القضاء في الجزائر العاصمة الاستماع إلى طحكوت والقريبين منه، أول من أمس، وحضر أيضاً رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، ومسؤولون في الديوان الوطني للخدمات الجامعية وفي وزارتي النقل والصناعة وأيضاً في الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

    وقالت الوكالة إنّ طحكوت مثل أمام «محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة في قضايا تتعلق بالاستفادة غير المستحقة من امتيازات»، وأضافت أنّ أويحيى ووالي العاصمة السابق عبدالقادر زوخ (مثلا) أيضاً أمام المحكمة»، فيما لم تتسرب من المحكمة أية معلومات عن سبب استدعائهما للمثول أمامها، كمشتبه فيهما أو كشاهدين، غير أنّ قنوات تلفزة محلية ذكرت أنّ الأخيرين غادرا المحكمة ليلاً.

    ومنذ استقالة بوتفليقة في الثاني من أبريل الماضي، تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة، أودع عدد من كبار الأثرياء ومن رجال الأعمال الجزائريين النافذين، الحبس الموقت بتهم الاستفادة من قربهم من عائلة بوتفليقة للحصول على امتيازات.

    وكانت النيابة العامة في الجزائر، استجوبت منتصف مايو الماضي، أحمد أويحيى ومسؤولين آخرين في قضية «فساد»، المتّهم الرئيس فيها هو علي حداد، رجل الأعمال المقرّب من بوتفليقة، والموجود رهن الحبس منذ توقيفه في 31 مارس، بينما كان يحاول مغادرة الجزائر عبر الحدود التونسية.

    طباعة