فض الاعتصام أصاب «رويال كير» الخرطوم بالصدمة

قال نائب مدير مستشفى رويال كير في الخرطوم الدكتور محمد عبدالرحمن، إن بعض عناصر قوات الدعم السريع الذين دهموا الاعتصام المؤيد للديمقراطية حاصروا المستشفى لملاحقة المحتجين الذين لجأوا إلى المبنى.

وأضاف لـ«رويترز»: «كان الناس يبكون ويصرخون، الأمر الذي أربك الأطباء، كانوا يتوسلون لمغادرة المستشفى بعدما تملكهم الخوف، بينما كنا نحاول التعامل مع مئات يصلون في حالة خطرة».

وقال عبدالرحمن «تم ضربهم بالهراوات في الغالب على أعلى الذراعين والكتفين وأسفل الساقين لا سيما عند الكاحل».

وتابع «أغلبيتهم يعانون كسور العظام وإصابات الجلد بالسياط التي تترك ندبات طويلة على ظهورهم».

وأضاف أن مستويات التوتر وصلت إلى ذروتها بعد وصول قوات الدعم السريع بالمئات في شاحنات صغيرة، وشكلت طوقاً حول المستشفى للبحث عن المحتجين.

وبعد اندلاع أعمال العنف، سرعان ما أعلن المستشفى الذي يضم 100 سرير العمل بكامل طاقته، لكن لم تكن هناك خيارات متاحة أمام الأطباء.

كان هناك 300 شخص، إما أصيبوا بطلقات رصاص أو تعرضوا للضرب بالهراوات أو بعصي خشبية، في حاجة ماسة للعلاج.

عمل الأطباء المنهكون على مدار الساعة دون أي فرصة لالتقاط الأنفاس، لأن زملاءهم لا يستطيعون الوصول إلى المستشفى.

لا يوجد في المستشفى سوى 20 طبيباً، وفضلاً عن مهمتهم الأساسية المتمثلة في علاج المرضى، تولوا مهام التمريض والمهام الإدارية حتى إنهم قاموا بتنظيف الأرضيات.

 

طباعة