"الحرية والتغيير" بالسودان توقف التفاوض مع "العسكري" بعد فض الاعتصام

صورة

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، الإثنين، وقف التفاوض وجميع الاتصالات السياسية مع المجلس العسكري الانتقالي في البلاد، والدعوة إلى بدء إضراب سياسي وعصيان مدني شامل ومفتوح، اعتباراً من اليوم، ردا على فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة وما أسفر عنه من سقوط نحو 14 قتيلا وعشرات المصابين.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير ، اليوم، إن قوات الأمن في الخرطوم بدأت فض الاعتصام الذي أقيم منذ أوائل أبريل الماضي للضغط من أجل انتقال السلطة في البلاد إلى حكومة مدنية، بعد أن تعثرت المفاوضات بين المجلس الانتقالي وقيادة المحتجين.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، الاثنين، إن اعتصام المحتجين أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم "تم فضه بالكامل" من قبل أجهزة الأمن والدعم السريع..

وأوضحت قوى الحرية والتغيير أن 13 شخصا قتلوا، وأصيب أكثر من 100 آخرين في الأحداث التي جرت صباح الاثنين..
كما أعلنت الحرية والتغيير وقف كافة الاتصالات مع المجلس العسكري الانتقالي، ودعت إلى العصيان المدني الشامل والمفتوح، اعتبارا من اليوم 3 يونيو 2019، احتجاجا على فض الاعتصام

وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير، ياسر عرمان، لـ"سكاي نيوز": "ما حدث اليوم أنهى مسار الحوار".
وكان تجمع المهنيين أحد أطياف تحالف الحرية والتغيير ، دعا صباح اليوم في بيان إلى عصيان مدني شامل كما حث أنصاره على تنظيم تظاهرات في أرجاء البلاد، ردا على عملية فض الاعتصام بالقوة.
من جهته نفى المجلس العسكري ، إصداره قرارا بشأن فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم بالقوة، داعيا إلى استئناف المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية" إن عملية أمنية كانت تستهدف بؤرة "خطرة" بمنطقة "كولومبيا" مؤكدا عدم اتخاذ المجلس قرار بشأن فض الاعتصام، محذرا من أن معلومات خاطئة جرى ترويجها بشأن مخطط مسبق للفض.

ولفت الفريق شمس الدين كباشي إلى أن "الجيش والمواطنين وقوى الحرية والتغيير اتفقوا على أن هذه المنطقة تمثل خطرا، وتؤثر أيضا على أمن الثوار في منطقة الاعتصام، وبناء على ذلك، قررت السلطات المعنية التحرك صوب هذه المنطقة، بما يؤدي إلى أمن وسلامة المجتمع."

وأعرب المتحدث العسكري عن عدم ممانعة السلطات في عودة المحتجين إلى خيام الاعتصام، مؤكداً أنه ليس هناك فجوة بين أهدافنا وأهداف تحالف الحرية والتغيير الذي ينظم الحركة الاحتجاجية في السودان.
وتوقع المتحدث باسم المجلس العسكري، الفريق الركن شمس الدين كباشي، استئناف مفاوضات الانتقال اليوم أو غداً..

من جهته أصدر حزب الأمة القومي بقيادة الصادق المهدي، قد أصدر، الاثنين، بياناً دان فيه فض الاعتصام بالقوة في السودان، معتبرا أن ما قام به المجلس العسكري يعتبر "غدرا وجريمة وتهورا.".

ووفقا للبيان، أشار الحزب إلى أن المجلس العسكري بهذا العمل لم يعُد منحازاً إلى الثورة السودانية بأي حال.
وأضاف البيان: "لقد اختار العسكري بوضوح أن يقف إلى الطرف النقيض لخيارات الأمة السودانية.. الثورة المضادة"، كما قال، و دعا الحزب جماهيره و الشعب السوداني كافة للنزول إلى الشوارع، وإقامة عشرات الاعتصامات داخل وخارج العاصمة، بحسب البيان.

وتوقفت الحياة تقريبا في العاصمة السودانية، الخرطوم، منتصف نهار الاثنين، بعد ساعات من محاولة فض الاعتصام قرب القيادة العامة للجيش.

وأفاد شهود عيان في الخرطوم بأن سماء العاصمة عند الظهيرة باتت تتشح بسحابة سوداء منبعثة من إطارات السيارات وأشياء أخرى قابلة للاشتعال يحرقها متظاهرون في شوارع الخرطوم وأحيائها البعيدة عن المركز.
وأضافوا أن الآلاف خرجوا في مناطق الخرطوم شرق، والخرطوم جنوب، والخرطوم غرب، إضافة إلى الخرطوم بحري وأم درمان وقالوا إنهم نصبوا متاريس عديدة، بعد أن تلقوا نداء من قوى الحرية والتغيير، تدعوهم للنزول إلى الشوارع والمشاركة في التظاهرات، بعد ما حدث في ميدان الاعتصام.

في الأثناء طالبت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، الأطراف السودانية باستئناف الحوار بشأن الفترة الانتقالية، بعد ساعات من محاولة فض اعتصام أمام مقر الجيش في الخرطوم

وقالت الخارجية المصرية في بيان: "تؤكد مصر على أهمية التزام الأطراف السودانية كافة بالهدوء وضبط النفس، والعودة إلى مائدة المفاوضات والحوار، بهدف تحقيق تطلعات الشعب السوداني."

وأضافت: "تتابع مصر ببالغ الاهتمام تطورات الأوضاع على الساحة السودانية والأحداث الأخيرة وتداعياتها. "
وأكدت مصر دعمها الكامل "للسودان الشقيق في هذا الظرف الدقيق من تاريخه، ومساندتها الكاملة للجهود الرامية لتحقيق مستقبل أفضل لأبناء الشعب السوداني، يقوم على الاستقرار والتنمية ويحقق الرخاء والرفاهية."

طباعة