متظاهرون يزيلون المتاريس في الخرطوم ويطالبون الجيش باستئناف التفاوض

بدأ مئات المتظاهرين، أمس، بإزالة المتاريس والركام حول مقر اعتصامهم في الخرطوم، بعدما طالب المجلس العسكري الحاكم بإزالة الحواجز التي أعاقت حركة السير في بعض أجزاء العاصمة قبل استئناف التفاوض حول العملية الانتقالية.

وعلّق المجلس العسكري الحاكم، الأربعاء الماضي، المباحثات مع قادة التظاهرات لمدة 72 ساعة، بعدما صمّم أن الأمن تدهور في العاصمة، حيث أقام المتظاهرون متاريس في شوارع عدة.

ويأتي قرار المجلس فيما كان من المفترض أن يلتقي قادة المجلس العسكري وقادة التظاهرات لوضع التصور النهائي للمجلس الجديد الذي سيتولى شؤون السودان في مرحلة انتقالية تستمر ثلاث سنوات.

وهي أكثر مسألة شائكة في المباحثات الجارية لإعادة الحكم المدني للسودان، بعد أن تولى الجيش الحكم في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

ودعا رئيس المجلس العسكري الفريق عبدالفتاح البرهان، المتظاهرين إلى «إزالة المتاريس جميعها خارج محيط الاعتصام»، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف «التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها».

وفي الساعات الأولى من نهار أمس، بدأ مئات المتظاهرين في إزالة المتاريس مرددين هتافات ثورية في شارع النيل، وهو شارع رئيس شلّ حركة السير في وسط الخرطوم لأيام عدة.

وقال متظاهر غاضب لوكالة «فرانس برس» فيما كان آخرون خلفه يزيلون حجارة وركاماً، «إذا لم تلبّ مطالبنا، سنقوم بإعادة بناء المتاريس».

وأدى المتظاهرون صلاة الجمعة أمام مقر الجيش، حيث جلس المصلون على سجادات ملونة تراصت على الأرض.

من ناحية أخرى، كشف مسؤولون في مطار القاهرة الدولي، أمس، أن مصر رحلت 33 مهاجراً سودانياً، كانوا يحاولون الوصول إلى ليبيا بهدف التوجه إلى أوروبا.

وقال المسؤولون إن السودانيين اعتقلوا في وقت سابق من شهر مايو الجاري في مدينة مرسى مطروح الساحلية غربي البلاد، القريبة من الحدود الليبية، مع عشرات المصريين والمواطنين الأفارقة الآخرين.

وأضاف المسؤولون أن المهاجرين خططوا لأخذ قوارب صيد من ميناء زوارة الليبي إلى إيطاليا.

طباعة