الجامعة العربية تطالب في ذكرى النكبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني

إسرائيل تصادق على بناء 941 وحدة استيطانية جديدة في القدس

السلطات الإسرائيلية تقوم ببناء جدار بالقرب من مستوطنة سديروت شمال قطاع غزة. أ.ف.ب

أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية، أمس، بأن ما تسمى «لجنة التخطيط والبناء المحلية»، التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، وافقت على خطتي بناء جديدتين في مدينة القدس، تضمنان إنشاء 941 وحدة استيطانية، فيما طالبت جامعة الدول العربية، في ذكرى النكبة، بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وتفصيلاً، ذكر موقع القناة السابعة الإسرائيلية، أنه سيتم بناء مجمع استيطاني جديد على الجانب الشمالي من الحي الاستيطاني «جفعات مشفآة»، يتضمن 706 وحدات، منها مبانٍ عامة وأخرى للتجارة وسوق العمل ومناطق مفتوحة للمستوطنين.

ولفت موقع القناة إلى أنه وفقاً لخطة أخرى سيهدم مبنى في شارع 5 في حي بمستوطنة النبي يعقوب شمال القدس، وتبنى مكانه أربعة مبانٍ جديدة مكوّنة من 13 و14 و15 طابقاً، وستتضمن 235 وحدة استيطانية.

يأتي ذلك في وقت حذّر فيه رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السلطة الفلسطينية، وليد عساف، أمس، من مخاطر إجراءات إسرائيلية لربط كبرى مستوطناتها في الضفة الغربية، بما يدمّر فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافياً.

وندّد عساف، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، بمصادقة السلطات الإسرائيلية على شق شارعين جديدين لربط مستوطنات معزولة مقامة على أراضٍ بملكية خاصة للفلسطينيين جنوب وشمال الضفة الغربية.

واعتبر أن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج الحكومة الإسرائيلية الذي يقوم على السيطرة على أراضي الضفة الغربية تمهيداً لضمها.

وأفاد بأن «ثماني بؤر استيطانية تم إنشاؤها عام 2018، وتكمن الخطورة بأنه سيتم تحويلها في ما بعد لمستوطنات لتسهيل عملية ربط المستوطنات الكبرى مع بعضها بعضاً لتشكل عازلاً بين الشمال والوسط والجنوب».

من ناحية أخرى، أكدت جامعة الدول العربية، مجدداً، مواصلة دعمها الكامل لنضال الشعب الفلسطيني، مثمنة تضحياته وصموده على أرضه وثباته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وإصراره على استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة، مطالبة بتوفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني.

كما أكدت الجامعة، في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، أمس، بمناسبة الذكرى الـ71 للنكبة، أن تبعات هذه النكبة الكارثية التي لازالت تلحق بأجيال من اللاجئين الفلسطينيين، يصل تعدادهم إلى ما يزيد على 5.3 ملايين لاجئ، يعانون أقسى وأصعب ظروف الحياة المعيشية في مخيمات اللجوء، فيما تتعرض وكالة الأمم المُتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لمحاولات التصفية وإنهاء الدور بوقف التمويل، إمعاناً في التنكيل بهذا الشعب الصامد على أرضه ووطنه، المتمسك بحقه الثابت والمشروع في العودة، وفق قرار الجمعية العامة للأمم المُتحدة 194، ومُبادرة السلام العربية.

وطالبت الجامعة في بيانها الأمم المتحدة، خصوصاً مجلس الأمن، بالعمل على توفير نظام حماية دولية للشعب الفلسطيني على طريق إنهاء الاحتلال، والإسهام في حفظ حقوقه في مواجهة آلة القمع والعدوان الإسرائيلي، بما يمكنه من ممارسة حقوقه المشروعة، المتمثلة في حقه في العودة وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعت الجامعة المجتمع الدولي إلى الضغط الجاد والحقيقي والفوري على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال)، لوقف اعتداءاتها وممارساتها القمعية، وانتهاكاتها اليومية لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني.

طباعة